أحمد بن عيسى المنصوري الهاشمي بسر من رأى ، سنة تسع وثلثين وثلاثمائة
قال : حدثني عم أبى موسى بن عيسى [ بن أحمد بن عيسى بن المنصور ] ( 1 )
قال : حدثني الزبير بن بكار قال : حدثني عتيق بن يعقوب قال : حدثني
عبد الله بن ربيعة رجل من أهل مكة ، قال : قال لي أبى انى محدثك الحديث
فاحفظه عنى واكتمه على ما دمت حيا أو يأذن الله فيه بما يشاء : كنت مع
من عمل مع ابن الزبير في الكعبة ، حدثني ان ابن الزبير أم العمال ان
يبلغوا في الأرض ، قال : فبلغنا صخرا أمثال الإبل ، فوجدت على بعض
تلك الصخور كتابا موضوعا ، فتناولته وسترت امره ، فلما صرت إلى منزلي
تأملته فرأيت كتابا لا أدرى من أي شئ هو ؟ ولا أدرى الذي كتب به ما هو ؟
الا انه ينطوى كما ينطوى الكتب فقرأت فيه باسم الأول لا شئ قبله ،
لا تمنعوا الحكمة أهلها فتظلموهم ، ولا تعطوها غير مستحقها تظلموها ،
ان الله يصيب بنوره من يشاء والله يهدى من يشاء والله فعال لما يريد ، بسم
الأول لا نهاية له ، القائم على كل نفس بما كسبت ، كان عرشه على الماء
ثم خلق الخلق بقدرته ، وصورهم بحكمته وميزهم بمشيئته كيف شاء
وجعلهم شعوبا وقبائل وبيوتا لعلمه السابق فيهم ، ثم جعل من تلك القبائل
قبيلة مكرمة سماها قريشا ، وهي أهل الإمامة ، ثم جعل من تلك القبيلة بيتا
خصه الله بالبناء والرفعة ، وهم ولد عبد المطلب حفظة هذا البيت وعماره وولاته
وسكانه ، ثم اختار من ذلك البيت نبيا يقال له محمد ويدعى في السماء احمد ، ويبعثه الله
تعالى في آخر الزمان نبيا ولرسالته مبلغا ، وللعباد إلى دينه داعيا منعوتا في
الكتب تبشر به الأنبياء ويرث علمه خير الأوصياء ، ويبعثه الله وهو ابن أربعين عند
ظهور الشرك وانقطاع الوحي وظهور الفتن ، ليظهر الله به دين الاسلام
هامش
( 1 ) ما بين المعقفتين انما هو في نسخة الأصل دون نسخة البحار .