وليست بجبابة الوالبية لا بأم غانم صاحبتي الحصاة هذه أم سليم
غيرهما وأقدم منهما من طريق العامة .
حدثا أبو صالح سهل بن محمد الطر طوسي القاضي - قدم علينا من
الشام في سنة أربعين وثلاثمائة - قال : حدثنا أبو فروة زيد بن محمد الرهاوي
قال : حدثنا عمار بن مطر ، قال : حدثنا أبو عوانة عن خالد بن علقمة ، عن عبيدة
بن عمرو السلماني ، قال : سمعت عبد الله بن خباب بن الأرت قتيل
الخوارج يقول : حدثني سلمان الفارسي والبراء بن عازب قالا : قالت
أم سليم .
ومن طريق أصحابنا حدثني أبو القاسم علي بن حبشي بن قوني ، قال :
حدثنا جعفر بن محمد بن ملك الفزاري ، قال : حدثني الحسين بن أحمد
المنقري التميمي ، قال : حدثني الحسن بن محبوب ، قال : حدثني
أبو حمزة الثمالي عن زر بن حبيش الأسدي ، عن عبد الله بن خباب بن الأرت
قتيل الخوارج عن سلمان الفارسي والبراء بن عازب ، قالا : قالت
أم سليم وبين الحديثين خلاف في الألفاظ وليس في عدد الاثني عشر خلاف الا
انى سقت حديث العامة لما شرطناه في هذا الكتاب ، قالت أم سليم : كنت
امرأة قد قرأت التوراة والإنجيل ، فعرفت أوصياء الأنبياء وأحببت ان
أعرف وصى محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، فلما قدمت ركابنا المدنية أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وخلفت الركاب مع الحي فقلت له : يا رسول الله ما من نبي الا وكان له
خليفتان خليفة يموت قبله وخليفة يبقى بعده ، وكان خليفة موسى عليه السلام
في حياته هارون فقبض قبل موسى ، ثم كان وصيه بعد موته يوشع بن
نون ، وكان وصى عيسى في حياته كالب بن يوفنا فتوفى كالب في حياته
يسى ووصيه بعد وفاته شمعون بن حمون الصفا ابن عمة مريم ، وقد
نظرت في الكتب الأولى فما وجدت لك الأوصياء واحدا في حيوتك
مقتضب الأثر — صفحة 18
مساهمون: أحمد بن عبيد الله بن عياش الجوهري
ص١٨