راعى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ليلة اسرى بي إلى
السماء قال العزيز جل ثناؤه : آمن الرسول بما انزل إليه من ربه قلت :
والمؤمنون ، قال : صدقت يا محمد ! من خلفت لامتك ؟ قلت : خيرها ، قال :
علي بن أبي طالب ؟ قلت : نعم ، قال : يا محمد ! انى اطلعت على الأرض اطلاعة
فاخترتك منها ، فشققت لك اسما من أسمائي ، فلا أذكر في موضع الا وذكرت
معي ، فانا المحمود وأنت محمد ، ثم اطلعت فاخترت منها عليا ، وشققت له
اسما من أسمائي ، فانا الاعلى وهو على ، يا محمد أين خلقتك وخلقت عليا وفاطمة
والحسن والحسين من سن نوري ، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات
والأرضين ، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين ، ومن جحدها كان عندي من
الكافرين ، يا محمد ! لو أن عبدا من عبادي عبدني حتى ينقطع أو بصير كالشن
البالي ، ثم اتاني جاحدا لولايتكم ، ما غفرت له أو يقر بولايتكم يا محمد ! تحب ان
تراهم ؟ قلت : نعم يا رب فقال لي : التفت عن يمين العرض فالتفت وإذا بعلى وفاطمة
والحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن
جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي ،
والمهدى في ضحضحا من نور ( 1 ) قياما يصلون ، وهو في وسطهم - يعنى
المهدى - كأنه كوكب درى فقال : يا محمد ! هؤلاء الحجج وهو الثائر من
عزتك ، وعزتي وجلالي انه الحجة الواجبة لأوليائي ، والمنتقم من
أعدائي .
قال : وما رووه من اعدادهم وأسمائهم مما وجد في ارض الكعبة
في كتاب مكتوبا حدثنا ( 2 ) أبو الحسن محمد بن أحمد بن عبيد الله بن
هامش
( 1 ) الضحضاح - كما قال الجزري - : ما رق من الماء على وجه الأرض
واستعير للنور في قوله ( ص ) في ضحضاح من نور .
( 2 ) أخرجه في البحار ج 9 ص 125 وفى اثبات الهداة ج 3 ص 198
عن هذا الكتاب .