وقضى أمير المؤمنين - عليه السلام - في عبد قتل حرّاً خطأ ، فلما قتله أعتقه مولاه ، فأجاز عتقه ، وضمّنه
الدّية ( 1 ) .
فان قتل المكاتب رجلاً خطأ ، فإن كان مولاه حين كاتبه اشترط عليه أنّه إن عجز فهو ردّ في ( 2 ) الرّق ،
فهو بمنزلة المملوك ، يدفع إلى أولياء المقتول ، فان ( 3 ) شاؤوا استرقّوا وإن شاؤوا باعوا ، وإن كان مولاه
حين كاتبه لم يشترط عليه ، وقد كان أدّى من مكاتبته شيئاً ، ( فانّ علياً - عليه السلام - كان يقول : يعتق من
المكاتب بقدر ما أدّى من مكاتبته ورقاً ) ( 4 ) ، وعلى ( 5 ) الإمام أن يؤدّي ( إلى أولياء المقتول من الدّية )
( 6 ) بقدر ما أُعتق من المكاتب ، ولا يبطل دم امرئ مسلم ، وأرى أن يكون ما بقي على المكاتب ممّا لم
يؤدّه لأولياء ( 7 ) المقتول ، يستخدمونه حياته بقدر ما بقي ، وليس لهم أن يبيعوه ( 8 ) .
وسأل ضريس الكناسي ( 9 ) أبا عبد اللّه - عليه السلام - عن امرأة وعبد قتلا رجلاً خطأً ، فقال : إنّ خطأَ المرأة
والعبد مثل العمد ( 10 ) ، فان أحبّ أولياء المقتول أن
هامش
1 - عنه المستدرك : 18 / 304 ح 1 . وفي التهذيب : 10 / 200 ح 91 مثله ، عنه الوسائل : 29 / 216 - أبواب ديات النفس - ب 12
ح 1 .
2 - « إلى » ب ، ج ، المستدرك .
3 - « إن » ب ، ج ، المستدرك .
4 - ليس في « أ » و « د » و « المختلف » .
5 - « فان على » المختلف .
6 - ليس في « المختلف » .
7 - « إلى أولياء » ب ، المستدرك .
8 - عنه المختلف : 816 ، والمستدرك : 18 / 303 ذيل ح 1 . وفي الكافي : 7 / 308 ح 3 ، والفقيه : 4 / 95 ح 25 ، والتهذيب :
10 / 198 ح 84 مثله ، عنها الوسائل : 29 / 105 - أبواب القصاص في النفس - ب 46 ح 2 .
9 - « الكناني » ب ، والظاهر تصحيف .
10 - ذكر الشيخ : أنّ خطأ المرأة والعبد عمد مخالف لقول اللّه تعالى ، لأنّ اللّه حكم في قتل الخطأ الدية دون القود ، فلا يجوز أن
يكون الخطأ عمداً ، كما لا يجوز أن يكون العمد خطأ ، إلاّ فيمن ليس بمكلّف ، مثل المجانين والذين ليسوا عقلاء ، ثم قال :
الوجه فيه أنّ خطأهما عمد على ما يعتقده بعض مخالفينا أنّه خطأ ، لأنّ منهم من يقول : إنّ كلّ من يقتل بغير حديد فانّ قتله
خطأ .