ورويت أنّه جاء رجل إلى عمر بن الخطاب ومعه رجل ، فقال : إنّ بقرة هذا شقّت بطن جملي ، فقال
عمر : قضى رسول اللّه - صلَّى الله على وآله وسلَّم - فيما قتل البهائم : أنّه جُبار ( 1 ) - والجبار الذي لا دية له ( 2 )
ولا قود - .
فقال أمير المؤمنين - عليه السلام - : قضى النّبيّ - صلَّى الله على وآله وسلَّم - : لا ضرر ولا ضرار ( 3 ) ، إن كان صاحب
البقرة ربطها على طريق الجمل فهو له ضامن ، فنظروا فإذا تلك البقرة جاء بها صاحبها من السّواد ،
وربطها على طريق الجمل ، فأخذ عمر برأيه - عليه السلام - ، وأغرم صاحب البقرة ثمن الجمل ( 4 ) .
هامش
1 - الجُبار : الهدر ، يعني لا غرم فيه « مجمع البحرين : 1 / 341 - جبر - » .
2 - « فيه » ج .
3 - « إضرار » د .
4 - عنه المستدرك : 18 / 321 ح 2 . وانظر الوسائل : 29 / 256 - أبواب موجبات الضمان ب 19 .
نقل العلاّمة في المختلف : 798 عن نهاية الشيخ عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - قال : قضى أمير المؤمنين - عليه
السلام - في حائط اشترك في هدمه ثلاثة نفر فوقع على واحد منهم فمات فضمن الباقين ديته ، لأنّ كلّ واحد منهم ضامن
صاحبه ، ثمّ ذكر العلاّمة أنّ الصدوق رواها في الفقيه : 4 / 118 ح 1 وقال في المقنع عقيب هذه الرواية : وليس في ذلك إلاّ
التسليم ، مع أنّه قال قبلها : والهدم جبار ، والظاهر سقطت الرواية مع قوله في الهدم من النسخ ، ولم نثبت ما ذكره في المتن
لعدم نقله عنه مباشرة ، وفي الكافي : 7 / 284 ح 8 ، والتهذيب : 10 / 241 ح 8 مثله ، عنهما الوسائل : 29 / 236 - أبواب موجبات
الضمان - ب 3 ح 1 وعن الفقيه .