وشبههما ، فإنّه لازم للعبد الصوم ؛ لأنّه لم يتضمّنه الإذن فيه ، وإنّما وجب بجنايته وهو لا يملك شيئا ، فإن ملَّكه مولاه الهدي وقلنا : إنّه يملك بالتمليك صحّ ، وإلَّا فلا .
وإن تضمّنه الإذن ، كالهدي - لأنّ الإذن في التمتّع أو القران إذن في الهدي - فعلى قولين :
أحدهما : يجب على المولى ؛ لأنّ إذنه تضمّنه ، فلزمه أن يؤدّيه عنه ؛ لأنّه يعلم أنّه لا يقدر عليه ، فصار ملزما له .
والثاني : لا يلزم السيّد ؛ لأنّه رضي بوجوبه على عبده ولم يرض بوجوبه على نفسه ، فإنّ إذنه لا يتضمّن ذلك . ولأنّ فرض العبد الصوم ، فينصرف « 1 » إذنه إلى ما يتضمّنه فعل العبد « 2 » .
فرع : قال الشيخ - رحمه اللَّه - : لو ملَّكه مولاه الفداء ، أجزأت الصدقة به ، ولو مات قبل الصيام ، جاز أن يطعم المولى عنه ، ودم المتعة سيّده بالخيار بين أن يهدي عنه أو يأمره بالصيام ، وليس له منعه من الصوم ؛ لأنّه بإذنه دخل فيه « 3 » .
ويدلّ على ما ذكره الشيخ : ما رواه جميل بن درّاج ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : سأل رجل أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أمر مملوكه أن يتمتّع ، قال : « فمره فليصم ، وإن شئت فاذبح عنه » « 4 » .
هامش
« 1 » ج وآل : فانصرف .
« 2 » المجموع 7 : 54 ، فتح العزيز بهامش المجموع 8 : 25 و 26 .
« 3 » المبسوط 1 : 328 .
« 4 » التهذيب 5 : 200 الحديث 667 ، الاستبصار 2 : 262 الحديث 925 ، الوسائل 10 : 88 الباب 2 من أبواب الذبح الحديث 1 .