والأقوى الأوّل ؛ لأنّ إيجاب القضاء يتوجّه إلى المكلَّف ، وهذا ليس بمكلَّف « 1 » .
وقال بعض الجمهور : يفسد حجّه ، وفي إيجاب القضاء حينئذ وجهان :
أحدهما : لا يجب ؛ لئلَّا يجب عبادة بدنيّة على من ليس من أهل التكليف .
والثاني : يجب ؛ لأنّه إفساد موجب للبدنة ، فأوجب القضاء ، كوطء البالغ « 2 » .
إذا عرفت هذا : فإن قلنا بوجوب القضاء ، فالوجه أنّه إنّما يجب بعد البلوغ ، فإذا قضى هل يجزئه عن حجّة الإسلام ؟ ينظر : فإن كانت الفاسدة قد أدرك فيها شيئا من الوقوف بعد بلوغه ، أجزأ عنهما جميعا ، وإلَّا فالأقرب عدم الإجزاء .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 329 ، الخلاف 1 : 464 مسألة - 197 .
« 2 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 215 ، المجموع 7 : 34 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 426 ، المغني 3 : 210 .