وطاف وأحلّ وأتى جواريه ثمّ أهلّ بالحجّ وخرج « 1 » .
وفي الصحيح عن أبي بصير ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة ، فقال : « إن كانت تعلم أنّها تطهر وتطوف بالبيت وتحلّ من إحرامها وتلحق الناس بمنى ، فلتفعل » « 2 » .
وعن شعيب العقرقوفيّ ، قال : خرجت أنا وحديد « 3 » فانتهينا إلى البستان يوم التروية فتقدّمت على حمار فقدمت مكَّة فطفت وسعيت وأحللت من تمتّعي ثمّ أحرمت بالحجّ وقدم حديد من الليل ، فكتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أستفتيه في أمره ، فكتب إليّ : « مره يطوف ويسعى ويحلّ من متعته ويحرم بالحجّ ويلحق الناس بمنى ولا يبيتنّ بمكَّة » « 4 » .
ولأنّ الواجب هو الإتيان بأفعال العمرة وأفعال الحجّ وهو ممكن « 5 » هاهنا ؛ لأنّ البحث فيه ، فكان الاعتبار به لا بالوقت .
قال الشيخ - رحمه اللَّه - في التهذيب : المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ تكون عمرته تامّة ما أدرك الموقفين ، سواء كان ذلك يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة إلى بعد الزوال ، فإذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة ؛ لأنّه لا يمكنه أن يلحق الناس بعرفات ، إلَّا أنّ مراتب الناس تتفاوت في الفضل والثواب ، فمن
هامش
« 1 » الفقيه 2 : 242 الحديث 1157 ، الوسائل 8 : 210 الباب 20 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 2 .
« 2 » الفقيه 2 : 242 الحديث 1158 ، الوسائل 8 : 211 الباب 20 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 3 .
« 3 » حديد بن حكيم أبو عليّ الأزديّ المدائنيّ ، ثقة وجه متكلَّم روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وأبي الحسن عليه السّلام ، له كتاب ، قاله النجاشيّ ، وعدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام ، وقال في الفهرست : حديد والد عليّ بن حديد له كتاب ، وذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة ، قال المامقانيّ : الرجل مسلَّم الوثاقة لا غمز فيه من أحد . رجال النجاشيّ : 148 ، رجال الطوسيّ : 181 ، الفهرست : 63 ، رجال العلَّامة : 64 ، تنقيح المقال 1 : 258 .
« 4 » الفقيه 2 : 242 الحديث 1159 ، الوسائل 8 : 211 الباب 20 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 4 .
« 5 » ج : متمكّن .