إحرام ، وإن دخل في غيره ، دخل بإحرام » « 1 » .
مسألة : يجوز للمحرم المتمتّع إذا دخل مكَّة أن يطوف ويسعى ويقصّر ، إذا علم أو غلب على ظنّه أنّه يقدر على إنشاء الإحرام بالحجّ بعده ، والخروج إلى عرفات والمشعر ولا يفوته شيء من ذلك ولو كان دخوله إلى مكَّة بعد الزوال من يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة قبل الزوال أو بعده .
وبالجملة : الاعتبار بإدراك أحد الموقفين في وقته ، فمتى علم أو غلب على ظنّه إدراكه ، صحّت المتعة ، هذا اختيار الشيخ رحمه اللَّه « 2 » .
وقال المفيد - رحمه اللَّه - : إذا زالت الشمس من يوم التروية ولم يكن أحلّ من عمرته ، فقد فاتته المتعة ، ولا يجوز له التحلَّل منها ، بل يبقى على إحرامه ، وتكون حجّة مفردة « 3 » .
لنا : ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ومرازم وشعيب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في الرجل المتمتّع يدخل ليلة عرفة ، فيطوف ويسعى ثمّ يحرم فيأتي منى ، فقال : « لا بأس » « 4 » .
وعن محمّد بن ميمون « 5 » ، قال : قدم أبو الحسن عليه السّلام متمتّعا ليلة عرفة
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 166 الحديث 554 ، الاستبصار 2 : 246 الحديث 859 ، الوسائل 9 : 70 الباب 51 من أبواب الإحرام الحديث 4 .
« 2 » النهاية : 247 ، التهذيب 5 : 170 ، المبسوط 1 : 364 .
« 3 » كذا نسب إلى المفيد هنا وفي التذكرة 8 : 153 وحكي عنه في السرائر : 137 ، والموجود في المقنعة :
67 : من دخل مكّة يوم التروية فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة فأدرك ذلك قبل مغيب الشمس أدرك المتعة ، فإن غابت الشمس قبل أن يفعل ذلك فلا متعة له .
« 4 » الفقيه 2 : 242 الحديث 1156 ، الوسائل 8 : 210 الباب 20 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 1 .
« 5 » محمّد بن ميمون ، كذا عنونه الأردبيليّ والمامقانيّ والسيّد الخوئيّ بغير وصف ، روى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وروى عنه حمّاد بن عيسى ، ليس في حقّه في كتب الرجال أكثر من هذا . جامع الرواة 2 :
207 ، تنقيح المقال 3 : 194 ، معجم رجال الحديث 17 : 329 .