ذلك أشار إليه بيده . وبه قال الشافعيّ « 1 » .
وقال مالك : يضع يده على فيه ولا يقبّلها « 2 » .
ويدلّ على ما ذكرناه من الاستلام باليد : رواية سعيد الأعرج « 3 » ، وعلى الإشارة : ما رواه سيف التمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : أتيت الحجر الأسود فوجدت عليه زحاما فلم ألق إلَّا رجلا من أصحابنا ، فسألته ، فقال : لا بدّ من استلامه ، فقال : « إن وجدته خاليا ، وإلَّا فسلَّم من بعيد » « 4 » .
وعن محمّد بن عبيد اللَّه ، قال سئل الرضا عليه السّلام عن الحجر الأسود أيقاتل عليه الناس إذا كثروا ؟ قال : « إذا كان كذلك فأوم بيدك » « 5 » .
إذا ثبت هذا : فإنّ الاستلام مستحبّ وليس بواجب ؛ لأنّ الأصل عدم الوجوب .
ويدلّ عليه : ما رواه الشيخ - في الحسن - عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل حجّ ولم يستلم الحجر ، فقال : « هو من السنّة ، فإن لم يقدر عليه فاللَّه أولى بالعذر » « 6 » .
وفي الصحيح عن يعقوب بن شعيب ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 329 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 222 ، المجموع 8 : 33 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 :
320 ، مغني المحتاج 1 : 488 ، المغني 3 : 401 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 393 .
« 2 » الموطَّأ 1 : 367 ذيل الحديث 115 ، المدوّنة الكبرى 1 : 364 ، بداية المجتهد 1 : 341 ، شرح الزرقانيّ على موطَّأ مالك 2 : 306 ، بلغة السالك 1 : 276 ، المغني 3 : 401 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 393 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 320 .
« 3 » التهذيب 5 : 103 الحديث 332 ، الوسائل 9 : 408 الباب 15 من أبواب الطواف الحديث 1 .
« 4 » الكافي 4 : 405 الحديث 3 ، التهذيب 5 : 103 الحديث 333 ، الوسائل 9 : 410 الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 4 .
« 5 » الكافي 4 : 405 الحديث 7 ، التهذيب 5 : 103 الحديث 336 ، الوسائل 9 : 410 الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 5 .
« 6 » التهذيب 5 : 103 الحديث 334 ، الوسائل 9 : 409 الباب 16 من أبواب الطواف الحديث 2 .