« لا ترفع الأيدي إلَّا في سبعة « 1 » مواطن : افتتاح الصلاة ، واستقبال البيت ، وعلى الصفا والمروة ، وعلى الموفقين والجمرتين » « 2 » .
والجواب : يحتمل أنّ الرفع عند الدعاء ونحن نقول به .
مسألة : وينبغي له أن يستقبل الحجر بجميع بدنه .
وبه قال الشافعيّ في أحد قوليه وفي الآخر : أنّه واجب ؛ لأنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله لمّا دخل المسجد استقبل الحجر واستلمه « 3 » ، وهذا بظاهره يدلّ على أنّه استلمه بجميع بدنه . ولأنّ ما لزمه استقباله لزمه بجميع بدنه ، كالقبلة « 4 » ، فأمّا إن استقبل بجميع بدنه بعض الحجر إن تصوّر ذلك فإنّه يجزئه ، كما إذا استقبل بجميع بدنه بعض البيت ، فأمّا إن حاذى ببعض بدنه جميع الحجر أو بعضه ففي الإجزاء عنده قولان « 5 » .
ويتفرّع على عدمه عدم الاعتداد بالشوط الأوّل ؛ لأنّه ابتدأ من حيث لا يجوز له ، فإذا أتمّ سبعا دونه أجزأه .
واحتجّ الشيخ على عدم وجوب الاستلام بجميع البدن : بإجماع الفرقة « 6 » .
مسألة : ويستحبّ له أن يقف عند الحجر الأسود ، ويدعو ويكبّر عند محاذاة الحجر ، ويرفع يديه ويحمد اللَّه ويثني عليه .
روى الجمهور في حديث ابن عمر أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله استقبل الحجر
هامش
« 1 » أكثر النسخ : سبع ، كما في بعض المصادر .
« 2 » سنن البيهقيّ 5 : 73 ، مجمع الزوائد 2 : 103 وج 3 : 238 ، كنز العمّال 2 : 110 الحديث 3384 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 11 : 304 الحديث 12072 .
« 3 » المستدرك للحاكم 1 : 455 ، سنن البيهقيّ 5 : 74 .
« 4 » الأمّ 2 : 170 ، حلية العلماء 3 : 329 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 222 ، المجموع 8 : 32 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 293 ، مغني المحتاج 1 : 486 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 329 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 222 ، المجموع 8 : 32 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 :
293 .
« 6 » الخلاف 1 : 446 مسألة - 126 .