تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ركعتي طواف الفريضة ، تقول بعد التشهّد : اللهمّ ارحمني بطواعيتي إيّاك وطواعيتي رسولك صلَّى اللَّه عليه وآله ، اللهمّ جنّبني أن أتعدّى حدودك ، واجعلني ممّن يحبّك ويحبّ رسولك صلَّى اللَّه عليه وآله وملائكتك وعبادك الصالحين » « 1 » . مسألة : ويستحبّ له إذا دخل المسجد أن لا يتشاغل بشيء حتّى يطوف ؛ لأنّها عبادة واجبة ، فينبغي المبادرة إليها بقدر الإمكان . وروى جابر أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله دخل مكَّة ارتفاع الضحى ، فأناخ راحلته عند باب بني شيبة ، ودخل المسجد ، فاستلم الحجر ، ثمّ وصف جابر طوافه « 2 » . ولأنّ الطواف تحيّة البيت ، فاستحبّ البدأة به ، كما أنّ الداخل إلى المسجد يستحبّ له أن يبدأ بتحيّته . لا يقال : فينبغي أن يأتي بتحيّة المسجد هاهنا . لأنّا نقول : القصد بدخول المسجد البيت ، فلهذا بدأ بتحّيته ، وسقطت تحيّة المسجد بعد الطواف ؛ لأنّه أتى بركعتي الطواف ، وهي تنوب منابها . فرع : لو دخل المسجد والإمام مشتغل بالفريضة ، فإنّه يصلَّي معه المكتوبة ولا يشتغل بالطواف ، فإذا فرغ من الصلاة ، طاف حينئذ ؛ لأنّ الوقت للفريضة أقلّ من الطواف ، فكان البدأة بها أولى . ولأنّ فضيلة الجماعة تفوت بالاشتغال بالطواف ، ولو اشتغل بالجماعة ، لم يفته من فضائل الطواف شيء ، وكذا إذا قربت إقامة الصلاة ، فإنّه يشتغل بالفريضة ثمّ
هامش
« 1 » التهذيب 5 : 143 الحديث 475 ، الوسائل 9 : 490 الباب 78 من أبواب الطواف الحديث 1 . « 2 » المستدرك للحاكم 1 : 455 ، سنن البيهقيّ 5 : 74 .