نفسه ، ولا أمارة على ذلك إلَّا ذكره ، فلم يرجع إلَّا إليه « 1 » .
والجواب عن الأوّل : بالمنع عن الحكم في الأصل .
وعن الثاني : بالمعارضة ببراءة الذمّة من المعيّن ، أمّا لو تعيّن أحدهما عليه فالوجه انصرافه إليه .
قال الشيخ في الخلاف : إنّما قلنا : إنّه يجعله للعمرة ؛ لأنّه لا يخلو إمّا أن يكون إحرامه بالحجّ أو بالعمرة فإن كان بالحجّ فقد بيّنّا أنّه يجوز له أن يفسخه إلى عمرة يتمتّع بها ، وإن كان بالعمرة فقد صحّت العمرة على الوجهين ، وإذا أحرم بالعمرة ، لا يمكنه أن يجعلها حجّة مع القدرة على إتيان أفعال العمرة ، فلهذا قلنا : يجعلها عمرة على كلّ حال « 2 » . وكلام الشيخ حسن .
فرع : لو أحرم بهما معا ، لم يصحّ . قال الشيخ : ويتخيّر « 3 » .
وكذا لو شكّ هل أحرم بهما أو بأحدهما ، فعل أيّهما شاء .
ولو تجدّد الشكّ بعد الطواف ، جعلها عمرة متمتّعا بها إلى الحجّ .
مسألة : ولو نوى « 4 » الإحرام بنسك ولبّى بغيره ، انعقد ما نواه دون ما تلفّظ به .
روى الشيخ - في الصحيح - عن زرارة بن أعين ، قال : قلت لأبي جعفر عليه السّلام : كيف أتمتّع ؟ قال : « تأتي الوقت فتلبّي بالحجّ ، فإذا دخلت مكَّة طفت بالبيت وصلَّيت الركعتين خلف المقام وسعيت بين الصفا والمروة وقصّرت
هامش
« 1 » شرح فتح القدير 2 : 344 .
« 2 » الخلاف 1 : 432 مسألة - 68 .
« 3 » المبسوط 1 : 316 .
« 4 » ع : لونوى .