تروك الإحرام .
احتجّ الشيخ - رحمه اللَّه - بالنهي على التحريم وعلى وجوب الدم : بما رواه عن جميل بن درّاج ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن متمتّع حلق رأسه بمكَّة ، قال : « إن كان جاهلا فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك في أوّل الشهور للحجّ بثلاثين يوما فليس عليه شيء ، وإن تعمّد ذلك بعد الثلاثين التي « 1 » يوفّر فيها الشعر للحجّ ، فإنّ عليه دما يهريقه » « 2 » .
والجواب عن الأوّل : بحمل النهي على الكراهية ؛ جمعا بين الأدلَّة .
وعن الثاني : باحتمال أن يكون ذلك بعد التلبّس بالإحرام .
ويؤيّده : أنّ السؤال وقع عن متمتّع حلق بمكَّة ، وهو إنّما يكون بها إذا أحرم .
فرع : لا بأس بحلق الرأس وقصّ اللحية قبل هلال ذي القعدة على ما تضمّنته الأخبار « 3 » .
ويستحبّ للمعتمر توفير شعر رأسه في الشهر الذي يريد فيه الخروج إلى العمرة ؛ لحديث معاوية بن عمّار « 4 » .
ولما رواه الشيخ عن إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : كم
هامش
« 1 » أكثر النسخ : الذي .
« 2 » التهذيب 5 : 48 الحديث 149 ، الاستبصار 2 : 242 الحديث 843 .
« 3 » ينظر : الوسائل 9 : 6 الباب 4 من أبواب الإحرام .
« 4 » التهذيب 5 : 47 الحديث 144 ، الاستبصار 2 : 160 الحديث 521 ، الوسائل 9 : 5 الباب 2 من أبواب الإحرام الحديث 6 .