ذات عرق ، فوقّت عمر ذات عرق « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه ابن بابويه - في الصحيح - عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال : « من أقام بالمدينة - وهو يريد الحجّ - شهرا أو نحوه ، ثمّ بدا له أن يخرج في غير طريق المدينة ، فإذا كان حذاء الشجرة مسيرة ستّة أميال فليحرم منها » « 2 » .
فروع :
الأوّل : لو لم يعرف حذو « 3 » الميقات المقارب لطريقه ، احتاط وأحرم من بعد
بحيث يتيقّن أنّه لم يجاوز الميقات إلَّا محرما .
الثاني : لا يلزمه الإحرام حتّى يعلم أنّه قد حاذاه ، أو يغلب على ظنّه ذلك ؛
لأنّ الأصل عدم وجوبه ، فلا يجب بالشكّ .
الثالث : لو أحرم ثمّ علم بعد ذلك أنّه قد جاوز ما يحاذيه من الميقات غير محرم ، فهل يلزمه الرجوع ؟ فيه تردّد ، والأقرب عدم الوجوب ؛ لأنّه مكلَّف باتّباع ظنّه فقد فعل بإحرامه ذلك ما أمر به ، فكان مجزئا ، ولا دم عليه على ما تقدّم .
الرابع : يحرم بحذو الميقات الذي هو إلى طريقه أقرب ، والأولى أن يكون إحرامه بحذو الأبعد من المواقيت من مكَّة ، فإن كان بين ميقاتين متساويين في القرب إليه ، أحرم من حذو أيّهما شاء .
الخامس : لو مرّ على طريق لم يحاذ ميقاتا ولا جاز به ، قال بعض الجمهور :
يحرم من مرحلتين ، فإنّه أقلّ المواقيت وهو ذات عرق « 4 » .
مسألة : من جاور بمكَّة من أهل الأمصار ثمّ أراد النسك ، فليخرج إلى ميقات أهله ، وليحرم منه ، فإن لم يتمكَّن ، فليخرج إلى الحلّ ، فإن لم يمكنه ، أحرم من
هامش
« 1 » صحيح البخاريّ 2 : 166 ، سنن البيهقيّ 5 : 27 ، المغني 3 : 214 .
« 2 » الفقيه 2 : 200 الحديث 913 ، الوسائل 8 : 230 الباب 7 من أبواب المواقيت الحديث 3 .
« 3 » خا : حذاء .
« 4 » ينظر : المجموع 7 : 199 ، فتح العزيز بهامش المجموع 7 : 88 ، مغني المحتاج 1 : 474 ، السراج الوهّاج : 155 .