وللشافعيّ قول ثان : أنّه إذا أحرم بالعمرة في رمضان وأتى بالطواف ، والسعي والحلاق في شوّال ، وحجّ من سنته فإنّه يكون متمتّعا « 1 » .
لنا : أنّ الإحرام بالعمرة نسك وركن من أركانها ، فيعتبر وقوعه في أشهر الحجّ ، كما يعتبر وقوع باقيها .
ولأنّ الحجّ لا يقع إلَّا في أشهره ، والعمرة المتمتّع بها داخلة فيه ؛ لقوله عليه السّلام : « دخلت العمرة في الحجّ هكذا » « 2 » وشبّك بين أصابعه .
ويؤيّد ذلك : ما رواه « 3 » عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
« لا يكون عمرة إلَّا في أشهر الحجّ » « 4 » .
ولأنّه أتى بنسك لا تتمّ العمرة إلَّا به في غير أشهر الحجّ ، فلا يكون متمتّعا ، كما لو طاف .
مسألة : والعمرة المبتولة تجوز في جميع أيّام السنة ، ولا نعرف فيه خلافا .
روى الجمهور عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : « عمرة في رمضان تعدل حجّة » « 5 » .
وروي عنه عليه السّلام ، أنّه اعتمر في شوّال وفي ذي القعدة « 6 » . واعتمرت
هامش
« 1 » حلية العلماء 3 : 260 .
« 2 » الكافي 4 : 245 الحديث 4 ، التهذيب 5 : 454 الحديث 1588 ، الوسائل 8 : 150 الباب 2 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 4 ، ومن طريق العامّة ، ينظر : صحيح مسلم 2 : 888 الحديث 1218 ، سنن البيهقيّ 4 : 344 و 352 .
« 3 » ع وح : رواية مكان : ما رواه .
« 4 » التهذيب 5 : 435 الحديث 1513 ، الوسائل 8 : 205 الباب 15 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 1 .
« 5 » صحيح مسلم 2 : 917 الحديث 1256 ، سنن أبي داود 2 : 204 الحديث 1988 ، سنن الترمذّي 3 : 276 الحديث 939 ، سنن ابن ماجة 2 : 996 الحديث 2991 ، الموطَّأ 1 : 346 الحديث 66 ، سنن الدارميّ 2 :
52 ، سنن البيهقيّ 4 : 346 .
« 6 » صحيح مسلم 2 : 916 الحديث 1253 ، سنن أبي داود 2 : 205 الحديث 1991 ، سنن البيهقيّ 4 : 346 ، كنز العمّال 5 : 302 الحديث 1295 .