وقال في الجمل : وتسعة من ذي الحجّة « 1 » .
وقال أبو حنيفة وأصحابه : إلى آخر العاشر من ذي الحجّة « 2 » . وبه قال ابن مسعود ، وابن عمر ، وابن الزبير ، وعطاء ، ومجاهد ، والحسن ، والشعبيّ ، والنخعيّ وقتادة ، والثوريّ « 3 » ، وأحمد « 4 » . وليس يتعلَّق بهذا الاختلاف حكم .
لنا : قوله تعالى : * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) * « 5 » . وأقلّ الجمع ثلاثة .
وما رواه الشيخ عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « * ( الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُوماتٌ ) * : شوّال وذو القعدة وذو الحجّة ليس لأحد أن يحرم بالحجّ في سواهنّ ، وليس لأحد أن يحرم قبل الوقت الذي وقّت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وإنّما مثل ذلك مثل من صلَّى أربعا في السفر وترك الثنتين » « 6 » .
ولأنّه يصحّ أن يقع شيء من أفعال الحجّ فيه ، كالطواف ، والسعي ، وذبح الهدي .
احتجّ أبو حنيفة : بما روي عن ابن مسعود ، وابن عمر ، وابن عبّاس ، وابن الزبير أنّهم قالوا : شهران وعشر ليال ، وإذا أطلق ذلك اقتضى بعدده من الأيّام ؛ ولأنّ يوم النحر يدخل به وقت ركن من أركان الحجّ وهو طواف الزيارة ، وفيه كثير من أفعال الحجّ ، كرمي جمرة العقبة ، والنحر ، والحلق والطواف ، والسعي ، والرجوع إلى
هامش
« 1 » الجمل والعقود : 131 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 4 : 60 ، تحفة الفقهاء 1 : 390 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 159 ، شرح فتح القدير 2 :
433 ، عمدة القارئ 9 : 191 ، حلية العلماء 3 : 251 ، تفسير فتح القدير 1 : 200 .
« 3 » المغني 3 : 268 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 229 ، المجموع 7 : 145 ، عمدة القارئ 9 : 191 .
« 4 » المغني 3 : 268 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 229 ، الكافي لابن قدامة 1 : 527 ، الإنصاف 3 : 431 ، زاد المستقنع : 30 ، 31 ، حلية العلماء 3 : 251 .
« 5 » البقرة ( 2 ) : 197 .
« 6 » التهذيب 5 : 51 الحديث 155 ، الاستبصار 2 : 161 الحديث 527 ، الوسائل 8 : 196 الباب 11 من أبواب أقسام الحجّ الحديث 5 وص 324 الباب 11 من أبواب المواقيت الحديث 3 .