أفسد صومه . وإن لم يتعمّد وكان الصبّ يؤدّي إليه قطعا ، أفسد أيضا مع الاختيار لا مع الاضطرار ، وإن لم يؤدّ إليه ، لم يفسد صومه .
الرابع : لا فرق في التحريم بين الارتماس في الماء الجاري ، والراكد الطاهر « 1 » والنجس ، عملا بعموم النهي .
المسألة التاسعة : إيصال الغبار الغليظ إلى الحلق اختيارا مفسد للصوم ، مثل غبار النفض والدقيق وخالف فيه الجمهور « 2 » .
لنا : أنّه أوصل إلى جوفه ما ينافي الصوم ، فكان مفسدا له .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن سليمان الجعفريّ « 3 » ، قال : سمعته يقول : « إذا شمّ رائحة غليظة ، أو كنس بيتا ، فدخل في أنفه وحلقه غبار ، فإنّ ذلك له فطر « 4 » ، مثل الأكل والشرب والنكاح » « 5 » .
وفي رواية عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السّلام قال : سألته عن الصائم يتدخّن بعود أو بغير ذلك فتدخل الدخنة في حلقه ، قال : « لا بأس » ، وسألته عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ، قال : « لا بأس » « 6 » . وهي محمولة على عدم تمكَّن
هامش
« 1 » ح ، ق وخا : والطاهر .
« 2 » تحفة الفقهاء 1 : 353 ، المبسوط للسرخسيّ 3 : 98 ، المجموع 6 : 328 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 :
386 ، المغني 3 : 40 ، الكافي لابن قدامة 1 : 475 .
« 3 » كذا في النسخ ، وفي التهذيب والاستبصار : سليمان بن حفص المروزيّ ، وفي الوسائل : سليمان بن جعفر ( حفص ) المروزيّ .
« 4 » ش ون : مفطر ، كما في الوسائل .
« 5 » التهذيب 4 : 214 الحديث 621 ، الاستبصار 2 : 94 الحديث 305 ، الوسائل 7 : 48 الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
« 6 » التهذيب 4 : 324 الحديث 1003 ، الوسائل 7 : 48 الباب 22 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .