ولأنّه مظنّة لوصول الماء إلى الحلق غالبا ، فنهي عنه ، كالجماع المفضي إلى الإنزال ؛ لاشتراكهما في كون كلّ واحد منهما مقدّمة للمفسد .
ولنا على عدم إيجاب القضاء والكفّارة : ما رواه الشيخ في المؤثّق عن إسحاق بن عمّار قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : رجل صائم ارتمس في الماء متعمّدا عليه « 1 » قضاء ذلك اليوم ؟ قال : « ليس عليه قضاء ولا يعودنّ « 2 » .
ولأنّ الأصل عدم وجوب أحدهما ، فلا يصار إلى خلافه إلَّا بدليل ، ولم يوجد .
قال الشيخ : ولست أعرف حديثا في إيجاب القضاء والكفّارة أو إيجاب أحدهما على من ارتمس في الماء « 3 » .
احتجّ السيّد المرتضى : بما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « كره للصائم أن يرتمس في الماء » « 4 » .
ولأنّ الأصل عدم التحريم ، فلا يرجع عنه إلَّا بدليل .
واحتجّ الجمهور « 5 » : بما روت عائشة ، أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله كان يصبح جنبا من جماع ، لا من احتلام ، ثمّ يغتسل ويصوم « 6 » .
هامش
« 1 » غ وف : فعليه ، وفي التهذيب والاستبصار : أعليه .
« 2 » التهذيب 4 : 209 الحديث 607 ، الاستبصار 2 : 84 الحديث 263 ، الوسائل 7 : 27 الباب 6 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .
« 3 » الاستبصار 2 : 85 .
« 4 » التهذيب 4 : 209 الحديث 606 ، الاستبصار 2 : 84 الحديث 262 ، الوسائل 7 : 24 الباب 3 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 9 .
« 5 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 181 ، المجموع 6 : 348 ، المغني 3 : 44 .
« 6 » صحيح البخاريّ 3 : 39 ، صحيح مسلم 2 : 780 الحديث 1109 ، سنن أبي داود 2 : 312 الحديث 2388 ، الموطَّأ 1 : 289 الحديث 10 ، مسند أحمد 6 : 38 ، سنن الترمذيّ 3 : 149 الحديث 779 ، سنن البيهقيّ 4 : 213 ، سنن الدارميّ 2 : 13 .