وعن سليمان بن جعفر المروزيّ « 1 » ، عن الفقيه عليه السّلام قال : « إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ، ولا يغتسل حتّى يصبح ، فعليه صوم شهرين متتابعين ، مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه » « 2 » .
ولأنّ حدث الجنابة مناف للصوم ، فلا يجامعه . ولأنّه منهيّ عن تعمّد الإنزال نهارا للهتك ، وهو موجود في صورة النزاع .
احتجّ المخالف « 3 » : بما رواه أبو بكر بن عبد الرحمان بن الحارث بن هشام قال :
ذهبت أنا وأبي ، حتّى دخلنا على عائشة فقالت : أشهد على رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : أنّه كان ليصبح جنبا من جماع غير احتلام ، ثمّ يصومه . ثمّ دخلنا على أمّ سلمة فقالت مثل ذلك ، ثمّ أتينا أبا هريرة فأخبرناه بذلك فقال : هما أعلم بذلك ، إنّما حدّثنيه الفضل بن عبّاس « 4 » .
ولأنّ بقاء الاغتسال عليه لا يمنع من صحّة صومه ، كما لو احتلم في نهار رمضان ، ثمّ ادّعوا في حديث أبي هريرة احتمال النسخ « 5 » .
والجواب عن الأوّل : قد بيّنّا أنّ المراد من قوله : ليصبح ، أي : يقارب
هامش
« 1 » في التهذيب : سليمان بن حفص المروزيّ ، وفي الاستبصار : سليمان بن جعفر المروزيّ ، وفي هامش الاستبصار عن بعض نسخه : سليمان بن حفص المروزيّ ، قال السيّد الخوئيّ : وهو الصحيح الموافق للتهذيب 4 : باب الكفّارة في اعتماد إفطار يوم من شهر رمضان الحديث 617 .
« 2 » التهذيب 4 : 212 الحديث 616 ، الاستبصار 2 : 87 الحديث 273 ، الوسائل 7 : 43 الباب 16 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 3 .
« 3 » المغني 3 : 79 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 54 ، المجموع 6 : 308 .
« 4 » صحيح البخاريّ 3 : 38 ، صحيح مسلم 2 : 779 الحديث 1109 ، الموطَّأ 1 : 290 الحديث 11 ، مسند أحمد 6 : 313 ، سنن البيهقيّ 4 : 214 ، بتفاوت في الجميع .
« 5 » المغني 3 : 79 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 55 ، المجموع 6 : 308 ، سنن البيهقيّ 4 : 215 .