رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ثمّ قمنا إلى الصلاة ، قلت : كم كان قدر ذلك ؟ قال :
خمسين آية « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ أنّ رجلا سأل الصادق عليه السّلام ، فقال آكل وأنا أشكّ في الفجر ، فقال : « كل حتّى لا تشكّ » « 2 » .
ولأنّ القصد به التقوي على الصيام ، وكلَّما قرب من الفجر كان المعنى المطلوب منه أكثر .
قال أحمد بن حنبل : إذا شكّ في الفجر يأكل حتّى يستيقن طلوعه « 3 » . وهذا قول ابن عبّاس ، والأوزاعيّ « 4 » ، وهو الذي نقلناه عن الصادق عليه السّلام ، واستحباب تأخيره مع يقين « 5 » الليل . وأمّا « 6 » مع الشكّ فإنّه يكره ، إلَّا أنّه يجوز ؛ لأنّ الأصل بقاء الليل .
إذا عرفت ذلك ، فكلّ ما يحصل من أكل وشرب فإنّ فضيلة السحور حاصلة معه ؛ لقوله عليه السّلام : « ولو بشربة من ماء » « 7 » . وفي حديث : « ولو بحشفة من تمر » « 8 » .
هامش
« 1 » بهذا اللفظ ، ينظر : المغني 3 : 109 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 82 ، وبتفاوت ، ينظر : صحيح البخاريّ 3 : 37 ، صحيح مسلم 2 : 771 الحديث 1097 ، سنن الترمذيّ 3 : 84 الحديث 703 ، سنن النسائي 4 : 143 ، سنن الدارميّ 2 : 6 ، سنن البيهقيّ 4 : 238 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 5 : 116 الحديث 4792 - 4795 . وفيها عن أنس ، عن زيد بن ثابت .
« 2 » التهذيب 4 : 318 الحديث 969 ، الوسائل 7 : 86 الباب 49 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 2 .
« 3 » المغني 3 : 109 ، الكافي لابن قدامة 1 : 471 ، الإنصاف 3 : 330 .
« 4 » المغني 3 : 109 .
« 5 » بعض النسخ : تيقّن .
« 6 » ع ، ج ، ق وخا : فأمّا .
« 7 » الكافي 4 : 94 الحديث 2 ، الفقيه 2 : 86 الحديث 386 ، التهذيب 4 : 314 الحديث 952 وص 197 الحديث 565 ، الوسائل 7 : 103 الباب 4 من أبواب آداب الصائم الحديث 5 .
« 8 » الكافي 4 : 94 الحديث 3 ، الفقيه 2 : 86 الحديث 385 ، التهذيب 4 : 198 الحديث 568 ، الوسائل 7 : 103 الباب 4 من أبواب آداب الصائم الحديث 4 .