أبي الحسن عليه السّلام ، قال : « صوم يوم عرفة يعدل السنة » وقال : « لم يصمه الحسن وصامه الحسين عليه السّلام » « 1 » .
وروى ابن بابويه عن الصادق عليه السّلام : « صوم يوم التروية كفّارة سنة ، ويوم عرفة كفّارة سنتين » « 2 » .
فروع :
الأوّل : ولا يكره صومه للحاجّ ، إلَّا أن يضعفهم عن الدعاء ، ويقطعهم عنه .
وبه قال أبو حنيفة « 3 » ، وروي عن عائشة أيضا ، وابن الزبير ، وإسحاق ، وعطاء . وقال باقي الجمهور : إنّه مكروه « 4 » .
لنا : أنّ المقتضي موجود ، وهو الأمر بالصوم فيه مستحبّا ، والمانع وهو العجز عن الدعاء مفقود ؛ إذ التقدير فيه .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال :
سألته عن صوم يوم عرفة ، قال : « من قوي عليه فحسن إن لم يمنعك عن الدعاء ، فإنّه يوم دعاء ومسألة فصمه ، وإن خشيت أن تضعف عن ذلك فلا تصمه » « 5 » .
احتجّ المخالف « 6 » : بما روي عن أمّ الفضل بنت الحارث أنّ ناسا تماروا بين يديها يوم عرفة في رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله ، فقال بعضهم : صائم ، وقال
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 298 الحديث 900 ، الاستبصار 2 : 133 الحديث 432 ، الوسائل 7 : 344 الباب 23 من أبواب الصوم المندوب الحديث 5 .
« 2 » الفقيه 2 : 52 الحديث 231 ، الوسائل 7 : 345 الباب 23 من أبواب الصوم المندوب الحديث 11 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 81 ، تحفة الفقهاء 1 : 343 ، بدائع الصنائع 2 : 79 ، المجموع 6 : 380 .
« 4 » المغني 3 : 114 ، المجموع 6 : 380 .
« 5 » التهذيب 4 : 299 الحديث 904 ، الاستبصار 2 : 134 الحديث 436 ، الوسائل 7 : 343 الباب 23 من أبواب الصوم المندوب الحديث 4 .
« 6 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 188 ، المجموع 6 : 380 ، المغني 3 : 115 .