تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
القيمة على البرّ ثمّ يكال ذلك البرّ أصواعا فيصوم لكلّ نصف صاع يوما ، وصوم النذر واجب وصوم الاعتكاف واجب . وأمّا صوم الحرام : فصوم يوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وثلاثة أيّام من أيّام التشريق ، وصوم يوم الشكّ أمرنا به ونهينا عنه ، أمرنا بأن نصومه مع صيام شعبان ، ونهينا عنه أن ينفرد الرجل بصيامه في اليوم الذي يشكّ فيه الناس » فقلت له : جعلت فداك ، فإن لم يكن صام من شعبان شيئا كيف يصنع ؟ قال : « ينوي ليلة الشكّ أنّه صائم من شعبان ، فإن كان من شهر رمضان أجزأ عنه ، وإن كان من شعبان لم يضرّه » فقلت : وكيف يجزئ صوم تطوّع من فريضة ؟ فقال : « لو أنّ رجلا صام يوما من شهر رمضان ثمّ علم بعد ذلك ، أجزأ عنه ؛ لأنّ الفرض إنّما وقع على اليوم بعينه ، وصوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام . وأمّا الصوم الذي صاحبه فيه بالخيار : فصوم يوم الجمعة والخميس ، وصوم أيّام البيض ، وصوم ستّة أيّام من شوّال بعد شهر رمضان ، وصوم يوم عرفة ويوم عاشوراء ، وكلّ ذلك صاحبه فيه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر . وأمّا صوم الإذن : فالمرأة لا تصوم تطوّعا إلَّا بإذن زوجها ، والعبد لا يصوم تطوّعا إلَّا بإذن مولاه ، والضيف لا يصوم تطوّعا إلَّا بإذن صاحبه ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : من نزل على قوم فلا يصوم تطوّعا إلَّا بإذنهم . فأمّا صوم التأديب : فإن يؤخذ الصبيّ إذا راهق بالصوم تأديبا وليس بفرض ، وكذلك من أفطر لعلَّة في أوّل النهار ثمّ قوى بقيّة يومه ، أمر بالإمساك عن الطعام بقيّة يومه تأديبا وليس بفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أوّل النهار ثمّ قدم أهله أمر بالإمساك بقيّة يومه وليس بفرض ( وكذلك الحائض إذا طهرت أمسكت بقيّة