وصوم بدل الهدي للمتمتّع إذا لم يجد الهدي ولا ثمنه ، واجب بنصّ القرآن .
قال اللَّه تعالى : * ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ ) * « 1 » ولا خلاف فيه .
وصوم كفّارة اليمين وباقي الكفّارات واجب .
وصوم الاعتكاف المنذور واجب ؛ لما يأتي من اشتراط الاعتكاف بالصوم ، فإذا كان المشروط واجبا بالنذر وشبهه ، وجب شرطه ، وكذا إذا وجب ، بأن اعتكف يومان على رأي .
وصوم كفّارة من أفاض من عرفات قبل مغيب الشمس عامدا ولم يجد الجزور واجب ، وقدره ثمانية عشر يوما .
فهذه هي أقسام الصوم الواجب ، ويلحق به ما وجب بالنذر واليمين والعهد .
وسيأتي البحث في كلّ قسم منه في مواضعه إن شاء اللَّه تعالى .
وروى الشيخ - رحمه اللَّه - عن الزهريّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، قال : قال « 2 » يوما : « يا زهريّ من أين جئت ؟ » فقلت : من المسجد ، قال : « فيم كنتم ؟ » قلت : تذاكرنا أمر الصوم فاجتمع رأيي ورأي أصحابي على أنّه ليس من الصوم شيء واجب إلَّا صوم شهر رمضان ، فقال : « يا زهريّ ، ليس كما قلتم ، الصوم على أربعين وجها : فعشرة أوجه منها واجبة ، كوجوب شهر رمضان ، وعشرة أوجه منها صيامهنّ حرام ، وأربعة عشر منها صاحبها بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر ، وصوم الإذن على ثلاثة أوجه ، وصوم التأديب ، وصوم الإباحة ، وصوم السفر والمرض » قلت : جعلت فداك ففسّرهنّ لي ، قال : « أمّا الواجب « 3 » : فصيام شهر
هامش
« 1 » البقرة ( 2 ) : 196 .
« 2 » بعض النسخ : قال لي ، كما في الوسائل .
« 3 » بعض النسخ : الواجبة ، كما في الوسائل .