تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
ولا تفريط هنا بترك المراعاة ، فلا يلزمه القضاء ، كما بيّنّاه في الأكل والشرب « 1 » . أمّا لو جامع من غير مراعاة أو قلَّد غيره في أنّ الفجر لم يطلع مع إمكان المراعاة ، فبان طالعا ، وجب عليه القضاء ، وقد تقدّم ذلك ، ولا كفّارة للشبهة ، وقد سلف البحث فيه فيما مضى « 2 » . مسألة : ويجب الاستمرار على الإمساك إلى غروب الشمس الذي تجب به صلاة المغرب ، وقد تقدّم « 3 » ، وعلامة ذلك غيبوبة الحمرة المشرقيّة . وقال قوم من علمائنا : إنّه لو كان بحيث يرى الآفاق وغابت الشمس ، ورأى ضوءها على بعض الجبال من بعيد أو بناء عال ، مثل منارة إسكندريّة ، جاز الإفطار ، فاعتبروا غيبوبة القرص لا غير « 4 » . قال الشيخ « 5 » : والأحوط عندي أن لا يفطر حتّى تغيب عن الأبصار في كلّ ما يشاهده ، فإنّه يتيقّن معه تمام الصوم « 6 » . والذي ذكره الشيخ هو الوجه عندي ؛ لما رواه الشيخ عن ابن أبي عمير ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : « وقت سقوط القرص ووجوب الإفطار من الصيام أن يقوم بحذاء القبلة ويتفقّد الحمرة التي ترتفع من المشرق ، فإذا جازت قمّة « 7 » الرأس إلى ناحية المغرب ، فقد وجب الإفطار وسقط القرص » « 8 » . احتجّوا : بما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « قال رسول اللَّه صلَّى
هامش
« 1 » يراجع : ص 161 . « 2 » يراجع : ص 154 . « 3 » يراجع : الجزء الرابع : 63 . « 4 » نقله في المبسوط 1 : 269 عن بعض الأصحاب . « 5 » ق وخا : وقال الشيخ . « 6 » المبسوط 1 : 269 . « 7 » القمّة - بالكسر - أعلى الرأس وغيره . المصباح المنير : 517 . « 8 » التهذيب 4 : 185 الحديث 516 ، الوسائل 7 : 89 الباب 52 من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث 1 .