تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
ثلاثين « 1 » ، فلو كان الرجوع إلى المنجّم حجّة لأرشدوا إليه . ولأنّه مبنيّ على قواعد ظنّيّة ظنّا ضعيفا قد يخطئ ويصيب ، فلا يجوز التعويل عليه البتّة . ولقوله عليه السّلام : « من صدّق كاهنا أو منجّما فهو كافر بما أنزل على محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله » « 2 » . احتجّوا : بقوله تعالى : * ( وعَلاماتٍ وبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ) * « 3 » . وبما رواه ابن عمر أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله قال : « فإن غمّ عليكم فاقدروا له » « 4 » والتقدير إنّما هو معرفة التسيير والمنازل ، ولذلك رجعنا إلى الكواكب والمنازل في القبلة والأوقات ، وهي أمور شرعيّة رتّب عليها الشارع أحكاما كثيرة ، فكذا هنا . والجواب : أنّ الاهتداء بالنجم معرفة الطرق ومسالك البلدان وتعريف الأوقات . ولأنّا نقول بموجبه ؛ فإنّا برؤية الهلال نهتدي إلى أوّل الشهور ، أمّا قول المنجّم فلا ، والآية لا تدلّ عليه . وعن الحديث : أنّ المرويّ : « فاقدروا له ثلاثين » وهذا يمنع كلّ تأويل . وأمّا القبلة والوقت فالطريق هو المشاهدة ، كما نقول نحن في رؤية الهلال : ليس بقول المنجّم الذي يكذب أكثر الأوقات . مسألة : ولا اعتبار بالعدد ، وقد زعم قوم من حشويّة الحديث أنّه معتبر ، وأنّ
هامش
« 1 » غ بزيادة : يوما . « 2 » ينظر بتفاوت : مسند أحمد 2 : 429 ، المستدرك للحاكم 1 : 8 ، وبهذا اللفظ من طريق الخاصّة ينظر : الوسائل 12 : 104 الباب 24 من أبواب ما يكتسب به الحديث 11 . « 3 » النحل ( 16 ) : 16 . « 4 » صحيح البخاريّ 3 : 33 ، 34 ، صحيح مسلم 2 : 759 - 760 الحديث 1080 ، سنن أبي داود 2 : 297 الحديث 2320 ، سنن ابن ماجة 1 : 529 الحديث 1654 ، سنن النسائيّ 4 : 134 ، الموطَّأ 1 : 286 الحديث 1 و 2 ، سنن الدارميّ 2 : 3 ، مسند أحمد 2 : 5 ، 13 ، 63 و 145 ، سنن الدارقطنيّ 2 : 161 الحديث 21 ، 22 ، سنن البيهقيّ 4 : 204 - 205 .
منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 241 | العلامة الحلي / قسم الفقه في مجمع البحوث الإسلامية