الفطر ، ويوم النحر ، وأيّام التشريق ، واليوم الذي يشكّ فيه من رمضان « 1 » .
ومن طريق الخاصّة : ما رواه الشيخ عن الزهريّ ، عن عليّ بن الحسين عليهما السلام ، قال في حديث طويل ذكر فيه وجوه الصيام : « وأمّا الصوم الحرام ، فصوم يوم الفطر ، ويوم الأضحى » « 2 » الحديث .
ولا خلاف في تحريم صوم العيدين بين المسلمين كافّة .
مسألة : ولو نذر صوم يوم العيدين لم ينعقد نذره .
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وبه قال الشافعيّ « 3 » .
وقال أبو حنيفة : صومه محرّم ولو نذره انعقد ولزمه أن يصوم غيره ، وإن صام فيه عن نذر مطلق لم يجزئه « 4 » .
لنا : أنّه محرّم شرعا ، فلا يصحّ نذره ، ولأنّه معصية ، لأنّه منهيّ عنه ؛ لقوله عليه السّلام : « ألا لا تصوموا هذه الأيّام » « 5 » فلا يتقرّب بالنذر فيه إلى اللَّه تعالى ؛ لتضادّ الوجهين واستحالة اجتماعهما .
ولقوله عليه السّلام : « لا نذر في معصية » « 6 » .
هامش
« 1 » سنن البيهقيّ 4 : 208 ( بتفاوت ) ، سنن الدارقطنيّ 2 : 157 الحديث 6 .
« 2 » التهذيب 4 : 294 الحديث 895 ، الاستبصار 2 : 131 الحديث 427 ، الوسائل 7 : 382 الباب 8 من أبواب الصوم المحرّم والمكروه الحديث 1 .
« 3 » الأمّ 2 : 104 ، المجموع 6 : 440 ، مغني المحتاج 1 : 433 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 95 ، تحفة الفقهاء 1 : 345 ، بدائع الصنائع 2 : 79 - 80 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 131 ، شرح فتح القدير 2 : 298 ، مجمع الأنهر 1 : 254 ، عمدة القارئ 11 : 109 .
« 5 » سنن الدارقطنيّ 2 : 187 الحديث 33 .
« 6 » سنن أبي داود 3 : 232 - 233 الحديث 3290 و 3292 ، سنن الترمذيّ 4 : 103 - 104 الحديث 1524 ، 1525 ، سنن النسائيّ 7 : 26 - 30 ، مسند أحمد 4 : 443 ، سنن البيهقيّ 10 : 57 ، 69 و 70 ، كنز العمّال 16 : 713 الحديث 46479 ، 46482 ، 46485 و 46487 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 18 : 174 الحديث 397 وص 201 الأحاديث 487 - 490 ، مجمع الزوائد 4 : 187 .