علمائنا ، فوجب المصير إليه .
وثانيها : صوم ثلاثة أيّام لبدل دم المتعة ؛ لقوله تعالى : * ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ ) * « 1 » وسيأتي تحقيق ذلك إن شاء اللَّه تعالى .
وثالثها : صوم ثمانية عشر يوما لمن أفاض من عرفات عامدا عالما وعجز عن الفداء وهو البدنة وسيأتي .
ورابعها : إذا كان سفره أكثر من حضره ، أو عزم على المقام عشرة أيّام ، أو كان سفره معصية . وقد تقدّم بيان ذلك كلَّه في كتاب الصلاة « 2 » .
ولا يجوز الصوم واجبا لغير هؤلاء سفرا . وفيه قول للمفيد بجواز صوم ما عدا رمضان من الواجبات « 3 » ، وهو نادر وقد بيّنّا ضعفه « 4 » .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن كرام ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم ، فقال : « صم ولا تصم في السفر ، ولا العيدين ، ولا أيّام التشريق ، ولا اليوم الذي تشكّ « 5 » فيه من شهر رمضان » « 6 » .
وما رواه عن عمّار الساباطيّ ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن الرجل يقول : للَّه عليّ أن أصوم شهرا أو أكثر من ذلك أو أقلّ ، فعرض له أمر لا بدّ له أن يسافر ، أيصوم وهو مسافر ؟ قال : « إذا سافر فليفطر ؛ لأنّه لا يحلّ له الصوم في
هامش
« 1 » البقرة ( 2 ) : 196 .
« 2 » يراجع : الجزء السادس : 346 و 356 .
« 3 » ينظر : المقنعة : 55 .
« 4 » يراجع : ص 209 .
« 5 » بعض النسخ : يشكّ ، كما في المصادر .
« 6 » التهذيب 4 : 233 الحديث 683 ، الاستبصار 2 : 100 الحديث 325 ، الوسائل 7 : 141 الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 9 ، وص 382 الباب 1 من أبواب الصوم المحرّم الحديث 1 . في التهذيب والاستبصار بزيادة : عجّل اللَّه فرجه .