والسفر الموجب للإفطار هو الموجب للتفصير في الصلاة بشرائطه ، وقد بيّنّاها في كتاب الصلاة « 1 » .
أمّا الندب ففي صحّته في السفر قولان : والأقرب الكراهية . قال الشيخ في المبسوط : يكره صوم التطوّع في السفر ، وروى جواز ذلك « 2 » .
لنا : ما رواه الشيخ - في الصحيح - عن أحمد بن محمّد ، قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الصيام بمكَّة والمدينة ونحن في سفر ، قال : « فريضة ؟ » فقلت : لا ، ولكنّه تطوّع كما يتطوّع بالصلاة ، فقال : « تقول اليوم وغدا ؟ » قلت : نعم ، فقال :
« لا تصم » « 3 » .
قال الشيخ : ولو خلَّينا وظاهر هذه الأخبار لقلنا : إنّ صوم التطوّع في السفر محظور ، كما أنّ صوم الفريضة محظور ، غير أنّه ورد فيه من الرخص ما نقلنا عن الحظر إلى الكراهة « 4 » .
روى ذلك إسماعيل بن سهل « 5 » عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام ، قال :
خرج أبو عبد اللَّه عليه السّلام من المدينة في أيّام بقين من « 6 » شعبان فكان يصوم ، ثمّ
هامش
« 1 » يراجع : الجزء السادس : 329 .
« 2 » المبسوط 1 : 285 .
« 3 » التهذيب 4 : 235 الحديث 690 ، الاستبصار 2 : 102 الحديث 332 ، الوسائل 7 : 144 الباب 12 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 2 ، في الوسائل : « أفريضة » .
« 4 » التهذيب 4 : 236 .
« 5 » إسماعيل بن سهل الدهقان - بكسر الدال المهملة وضمّها - قال النجاشيّ : ضعّفه أصحابنا . وقد ذكره المصنّف في القسم الثاني من الخلاصة . قال السيّد الخوئيّ : هو متّحد مع إسماعيل بن سهل الكاتب ومع إسماعيل بن سهل بلا إضافة . ولكن قال في التنقيح - بعد نقل قول الشيخ في حقّه - : وظاهره أنّه معتمد عليه وأنّه غير الدهقان .
رجال النجاشيّ : 28 ، رجال العلَّامة : 200 ، تنقيح المقال 1 : 134 ، معجم رجال الحديث 3 : 136 .
« 6 » ح بزيادة : شهر ، كما في الوسائل .