أحدها : من نذر صوم يوم معيّن ، وشرط في نذره صومه سفرا وحضرا ، فإنّه يجب عليه صومه وإن كان مسافرا ، اختاره الشيخان « 1 » وأتباعهما « 2 » ؛ لعموم قوله تعالى : * ( يُوفُونَ بِالنَّذْرِ ) * « 3 » . وقوله تعالى : * ( والْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا ) * « 4 » .
ولأنّ الأصل صحّة النذر ، وإذا صحّ لزم .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن أبي الحسن عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل يجعل للَّه عليه صوم يوم مسمّى ، قال : « يصومه أبدا في السفر والحضر » « 5 » .
قال الشيخ : الوجه فيه [ أنّه ] « 6 » إذا شرط على نفسه أن يصوم في السفر والحضر « 7 » ؛ لما رواه عليّ بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ، ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب وقرأته : « لا تتركه إلَّا من علَّة ، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض ، إلَّا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت منه من غير علَّة فتصدّق بقدر كلّ يوم على سبعة مساكين ، نسأل اللَّه التوفيق لما يحبّ ويرضى » « 8 » ولا نعلم مخالفا لهما من
هامش
« 1 » الشيخ المفيد في المقنعة : 55 ، والشيخ الطوسيّ في المبسوط 1 : 284 ، والنهاية : 163 ، والجمل والعقود : 319 - 320 ، والاقتصاد : 441 ، والرسائل العشر : 220 - 221 .
« 2 » منهم : السيّد المرتضى في جمل العلم والعمل : 92 ، وابن البرّاج في المهذّب 1 : 194 ، وسلَّار في المراسم : 97 ، وابن إدريس في السرائر : 90 .
« 3 » الإنسان ( 76 ) : 7 .
« 4 » البقرة ( 2 ) : 177 .
« 5 » التهذيب 4 : 235 الحديث 688 ، الاستبصار 2 : 101 الحديث 330 ، الوسائل 7 : 141 الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 7 .
« 6 » أثبتناها من المصدر .
« 7 » التهذيب 4 : 235 ، الاستبصار 2 : 101 .
« 8 » التهذيب 4 : 235 الحديث 689 ، الاستبصار 2 : 102 الحديث 331 ، الوسائل 7 : 139 الباب 10 من أبواب من يصحّ منه الصوم الحديث 1 .