أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن « 1 » حزم عن الكتاب مثل ما قلناه « 2 » ، وهو أقرب إلى الأصل والقياس ، فإنّ الجنس إذا وجب فيه من جنسه لا يجب من « 3 » غير جنسه ، وإنّما جاز في الابتداء ، لعدم احتمال وجوب الجنس فيه ، بخلاف صورة النزاع ، لزيادة المال وكثرته .
وأيضا : فإنّه انتقل عن حقّتين وبنت مخاض بزيادة خمس إلى حقّة ثالثة ، وهي زيادة يسيرة لا تقتضي الانتقال إلى ذلك ، فإنّا لم ننتقل عن بنت مخاض إلى حقّة في محلّ الوفاق إلَّا بزيادة إحدى وعشرين . وقد تؤوّل الحديث بأنّ معنى قوله : « استؤنفت الفريضة » أي :
استقرّت به على هذين الشيئين .
وقوله : « في كلّ خمس شاة » يحتمل أن يكون تفسير الراوي ، لظنّه « 4 » ذلك .
فروع :
الأوّل : لو كانت الزيادة على مائة وعشرين بجزء من بعير لم يتغيّر به الفرض .
ولا نعلم فيه خلافا إلَّا من أبي سعيد الإصطخريّ ، فإنّه قال : الزيادة مغيّرة للفرض ، لأنّها مطلقة في الحديث « 5 » . « 6 » وليس بصحيح ، لأنّ في الحديث الذي احتجّ به : « فإذا زادت
هامش
« 1 » عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ أبو محمّد ويقال أبو بكر المدنيّ ، روى عن أبيه وخالة أبيه عمرة بنت عبد الرحمن وأنس وحميد بن نافع وأبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليهم السلام وعروة بن الزبير وغيرهم ، وروى عنه الزهريّ وابن أخيه عبد الملك بن محمّد بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم . مات سنة 135 ويقال سنة 130 ه وهو ابن سبعين سنة وليس له عقب . تهذيب التهذيب 5 : 164 ، العبر 1 : 140 .
« 2 » المستدرك للحاكم 1 : 395 ، سنن البيهقيّ 4 : 89 ، مجمع الزوائد 3 : 71 .
« 3 » خا ، ح وق : في .
« 4 » خا وح : بظنّه .
« 5 » حلية العلماء 3 : 37 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 145 ، المجموع 5 : 390 .
« 6 » صحيح البخاريّ 2 : 146 ، سنن أبي داود 2 : 69 الحديث 1567 ، سنن النسائيّ 5 : 18 ، سنن الدار قطنيّ 2 :
113 الحديث 2 ، سنن البيهقيّ 4 : 85 .