لأنّ الوصيّة بمجرّدها لا توجب الملك .
فروع :
الأوّل : لو رجع الواهب في « 1 » هبته في موضع له الرجوع فيه على ما يأتي ، فإن كان قبل الحول سقطت الزكاة قولا واحدا ، وإن كان بعد الحول وجبت الزكاة ، وهل يضمنها الموهوب ؟ الأقرب أنّه لا يضمن ، لأنّ استحقاق الفقراء جرى مجرى الإتلاف .
الثاني : إذا باع بخيار له أزيد « 2 » من الحول فحال الحول في يد المشتري ثمَّ فسخ البائع فالبحث فيه كما في الهبة المرجوع « 3 » فيها .
وقال بعض الشافعيّة : تجب الزكاة على البائع مع تسليم القول بالانتقال « 4 » إلى المشتري ، لأنّ الفسخ استند « 5 » إلى العقد بالشرط المذكور فيه « 6 » . والوجه « 7 » ما قلناه .
الثالث : الغانمون يملكون أربعة أخماس الغنيمة بالحيازة ، فإذا بلغ حصّة الواحد منهم نصابا وحال عليها الحول وجبت الزكاة ، وهل يتوقّف الحول على القسمة ؟ الوجه ذلك ، لأنّه قبل القسمة غير متمكَّن فلا يكون الشرط موجودا ، سواء كانت الغنيمة من جنس واحد أو أجناس مختلفة .
وقال الشافعيّ : إنّهم يملكون التملَّك ، لأنّ الواحد منهم لو أسقط حقّه سقط ، ولو ملكوا العين لم يسقط بالإسقاط ، كما لو أسقط حقّه من الميراث ، فإذا اختاروا التملَّك
هامش
« 1 » م : من .
« 2 » غ : لا توجد كلمة : « أزيد » .
« 3 » كثير من النسخ : الرجوع .
« 4 » غ : بانتقالها .
« 5 » ص : أسند .
« 6 » لم نعثر على القائل به بالخصوص والشافعيّة بنوا المسئلة على أنّ المبيع في زمان الخيار ملك للبائع أو للمشتري .
ينظر : المجموع 5 : 351 .
« 7 » ك بزيادة : فيه .