ما يأتي في باب التجارة .
الثاني : لو أخذه المقرض لم تجب عليه الزكاة حتّى يحول عليه الحول ، لأنّه لم يتمكَّن منه إلَّا وقت الأخذ ، فإذا تمَّ الحول وجبت الزكاة ، لوجود المقتضي .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن أبي محمود قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : الرجل يكون له الوديعة والدين فلا يصل إليهما ثمَّ يأخذهما ، متى تجب عليه الزكاة ؟ قال : « إذا أخذهما « 1 » ثمَّ يحول عليه الحول يزكَّي » « 2 » .
الثالث : لو أدّى القارض الزكاة عن المقترض ، برئت ذمّته ، لأنّه بمنزلة قضاء الدين عنه .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الصحيح عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل استقرض مالا فحال « 3 » عليه الحول وهو عنده ، فقال : « إن كان الذي أقرضه يؤدّي زكاته فلا زكاة عليه ، وإن كان لا يؤدّي أدّى المستقرض » « 4 » .
الرابع : قال الشيخ : لو اشترط « 5 » المقترض الزكاة على القارض سقطت عنه ووجبت على القارض « 6 » . وليس بوجه ، والأقرب : وجوب الزكاة على المقترض ، شرط أو أطلق .
مسألة : وشرط وجوب الزكاة أن يكون الملك تامّا ، فلو وهب له نصاب لم يعتبر الحول إلَّا بعد القبض ، سواء كانت الهبة لرحم أو لأجنبيّ ، لأنّ الهبة بمجرّدها لا تقتضي الملك وإنّما تقتضيه بعد القبض . وكذا لو أوصى له بنصاب لم يجر في الحول إلَّا بعد القبول والوفاة ،
هامش
« 1 » أكثر النسخ : أخذها .
« 2 » التهذيب 4 : 34 الحديث 88 ، الاستبصار 2 : 28 الحديث 80 ، الوسائل 6 : 63 الباب 6 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 1 .
« 3 » أكثر النسخ : حال ، وما أثبتناه من ح ، كما في المصادر .
« 4 » التهذيب 4 : 32 الحديث 83 ، الوسائل 6 : 67 الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 2 .
« 5 » م ، ن وش : شرط .
« 6 » المبسوط 1 : 213 ، النهاية : 312 .