حتّى حال عليه الحول ، وجبت الزكاة على المقترض ، لوجود المقتضي .
ويؤيّده : ما رواه الشيخ في الحسن عن زرارة عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال :
قلت له : رجل دفع إلى رجل ما لا قرضا على من زكاته ؟ أعلى المقرض أو على المقترض ؟
قال : « لا ، بل زكاتها إن كانت موضوعة عنده حولا على المقترض » قال : قلت : فليس على المقرض زكاتها ؟ قال : « لا يزكَّى المال من وجهين في عام واحد ، وليس على الدافع شيء ، لأنّه ليس في يده شيء ، لأنّ المال في يد الآخر ، فمن كان المال في يده زكَّاه » قال : قلت :
أفيزكَّي مال غيره من ماله ؟ فقال : « إنّه ما له ما دام في يده وليس « 1 » ذلك المال لأحد غيره » ثمَّ قال : « يا زرارة أرأيت في وضيعة ذلك المال وربحه لمن هو ؟ وعلى من ؟ » قلت :
المقترض « 2 » ، قال : « فله الفضل وعليه النقصان ، وله أن يلبس وينكح ويأكل منه ولا ينبغي له أن يزكَّيه « 3 » ؟ ! بل « 4 » يزكَّيه فإنّه عليه » « 5 » .
وفي الصحيح عن الحسن بن عطيّة « 6 » قال : قلت لهشام بن
هامش
« 1 » أكثر النسخ : ليس .
« 2 » ح : للمقترض ، كما في المصادر .
« 3 » في التهذيب : « أن لا يزكّيه » .
« 4 » ص ، ف وغ : بلى .
« 5 » التهذيب 4 : 33 الحديث 85 وفيه : « لا ، لا يزكّي المال » مكان : « لا يزكّي المال » ، الوسائل 6 : 67 الباب 7 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 1 .
« 6 » قال النجاشيّ : الحسن بن عطيّة الحنّاط ، كوفيّ مولى ثقة ، وأخواه أيضا محمّد وعليّ ، وكلَّهم رووا عن أبي عبد الله عليه السلام - وهو الحسن بن عطيّة الدغشيّ المحاربيّ أبو ناب ، ومن ولده عليّ بن إبراهيم بن الحسن روى عن أبيه عن جدّه - ما رأيت أحدا من أصحابنا ذكر له تصنيفا ، وذكره الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السلام بعنوان : الحسن بن عطيّة الحنّاط الكوفيّ تارة ، وبعنوان : الحسن بن عطيّة المحاربيّ الدغشيّ أبو ناب الكوفيّ أخرى ، وثالثة بعنوان : الحسن بن عطيّة أبو ناب الدغشيّ أخو مالك وعليّ ، ورابعة بعنوان : الحسين بن عطيّة الدغشيّ المحاربيّ الكوفيّ ، وقال المصنّف في الخلاصة : الحسن بن عطيّة الحنّاط - بالحاء غير المعجمة - المحاربيّ الكوفيّ مولى ثقة ، وقال السيّد الخوئيّ : إنّ المسمّى بالحسن بن عطيّة رجل واحد أو أنّه متعدّد ؟ صرّح بعض بالتعدّد ، واختار بعضهم ومنهم المصنّف في الخلاصة الاتّحاد ، ثمَّ قال : لا ينبغي الريب في أنّ الحسن بن عطيّة الدغشيّ أبا ناب رجل واحد وإن كان الشيخ ذكره في رجاله مرّتين ووصفه عند ذكره أوّلا بالمحاربيّ ، فإنّ التكرار في كلام الشيخ كثير ، إنّما الإشكال في اتّحاد الحنّاط مع أبي ناب الدغشيّ فصريح النجاشيّ اتّحادهما ، كما أنّ ذكر الشيخ لهما متّصلا كالصريح في التعدّد لكنّ الظاهر اتّحادهما ، وذلك لشهادة النجاشيّ به وهو أضبط .
رجال النجاشيّ : 46 ، رجال الطوسيّ : 167 ، 170 ، 182 ، رجال العلَّامة : 42 ، معجم رجال الحديث 4 : 392 .