السنين » « 1 » .
وفي الحسن عن رفاعة قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثمَّ يأتيه ولا يزيد على رأس المال كم يزكَّيه ؟ قال : « سنة واحدة » « 2 » .
ودلّ على أنّ الأمر هنا لاستحباب : ما تقدّم .
احتجّ مالك بأنّ ابتداء الحول كان في يده ثمَّ حصل بعد ذلك في يده فوجب أن لا تسقط الزكاة عن حول واحد ولا يعتبر ما تخلَّل ذلك « 3 » . وهذا غلط ، لأنّ المانع من وجوب الزكاة إذا وجد في بعض الحول منع كنقصان النصاب .
الثاني : قال الشيخ : لو كان عنده أربعون شاة فضلَّت واحدة ، ثمَّ عادت قبل حؤول الحول أو بعده ، وجب عليه فيها شاة ، لأنّ النصاب والملك وحؤول الحول قد حصل فيه ، فإن لم يعد إليه أصلا فقد انقطع الحول بنقصان النصاب فلا يلزمه شيء وإن قلنا إنّها حين ضلَّت انقطع الحول ، لأنّه لم يتمكَّن من التصرّف فيها ، مثل مال الغائب ، فلا يلزمه شيء وإن عادت ، كان قويّا « 4 » . وما قوّاه الشيخ عندي هو الوجه .
الثالث : لا فرق بين أن يكون الضالّ من النعم سائما أو غير سائم ، ولا فرق بين السائم وغيره عند الغاصب ، أو عند المالك ، أو عندهما في سقوط الزكاة ، لعدم الشرط ، وهو إمكان التصرّف . نعم ، على تقدير الاستحباب إذا كانت سائمة عند هما استحبّت الزكاة ، وإن كانت معلوفة عند المالك سائمة « 5 » عند الغاصب ففي استحباب الزكاة تردّد ينشأ من كون المالك لم يرض بسومها فلا يستحبّ بفعل الغاصب ، ومن كون الشرط ، وهو السوم موجود
هامش
« 1 » التهذيب 4 : 31 الحديث 77 ، الاستبصار 2 : 28 الحديث 81 ، الوسائل 6 : 63 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 7 .
« 2 » التهذيب 4 : 31 الحديث 79 ، الاستبصار 2 : 28 الحديث 82 ، الوسائل 6 : 62 الباب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة الحديث 4 . في الجميع : « ولا يردّ عليه رأس المال » مكان : « ولا يزيد على رأس المال » .
« 3 » المغني 2 : 639 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 445 .
« 4 » المبسوط 1 : 203 .
« 5 » بعض النسخ : وسائمة .