والثاني : لا يجب قتله إلَّا بعد امتناعه من التوبة إذا عرضت عليه ، ولا تزول أمواله إلَّا بعد قتله أو فراره إلى دار الحرب ، فإن حال الحول على ماله وجبت عليه الزكاة ، وإن لم يحل عليه الحول ولم يحصل موجبا الانتقال أتممنا « 1 » الحول ، فإذا تمَّ وجبت الزكاة ، وإن حصل أحد الموجبين انتقل ماله إلى ورثته واستأنفوا الحول حينئذ . وبما قلناه قال الشافعيّ في أحد أقواله .
وفي الآخر : لا زكاة ، لأنّه بالارتداد زال ملكه عنه .
وفي الثالث : إن أسلم تبيّنّا أنّ ملكه لم يزل ، وإن قتل على الردّة تبيّنّا زوال ملكه « 2 » .
والبحث هاهنا « 3 » مبنيّ على زوال ملك المرتدّ ، وسيأتي .
فروع :
الأوّل : الكافر الأصليّ تجب عليه الزكاة ، لعموم « 4 » الخطاب ، وتسقط عنه بالإسلام ، لقوله عليه السلام : « الإسلام يجبّ ما قبله » « 5 » .
الثاني : لو ارتدّ بعد الحول لم تسقط الزكاة عنه . وبه قال الشافعيّ « 6 » ، وأحمد « 7 » . وقال
هامش
« 1 » خا وح : عمد ، ق : أعمد .
« 2 » الأمّ 2 : 27 ، حلية العلماء 3 : 8 - 9 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 140 ، المجموع 5 : 328 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 518 .
« 3 » خا ، ك ، ف وغ : هنا .
« 4 » خا ، ح وق : بعموم .
« 5 » مسند أحمد 4 : 199 ، 204 و 205 ، كنز العمّال 1 : 66 الحديث 243 وج 13 : 374 الحديث 37024 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 1 : 123 ، كنوز الحقائق بهامش الجامع الصغير 1 : 95 ، مجمع الزوائد 9 : 351 .
« 6 » الأمّ : 2 : 27 ، حلية العلماء 3 : 8 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 140 ، المجموع 5 : 328 ، مغني المحتاج 1 : 408 ، الميزان الكبرى 2 : 3 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 104 ، المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 449 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 518 .
« 7 » المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 449 ، الميزان الكبرى 2 : 3 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 104 .