أبو حنيفة : تسقط عنه « 1 » .
لنا : أنّه حقّ ماليّ وجب ، فلا يسقط بالارتداد ، كالدين .
احتجّ أبو حنيفة بأنّ من شرطها النيّة « 2 » .
والجواب : لا يسقط الواجب بعدم الشرط مع إمكان « 3 » حصوله .
الثالث : لو أخذ الإمام الزكاة ثمَّ أسلم ، سقطت عنه ، لأنّه واجب أخرج على وجهه ، فلا يتعقّب القضاء . وخالف فيه بعض الجمهور اعتبارا بالنيّة « 4 » .
وجوابه أنّ نيّة الإمام كافية . وكذا البحث في نائب الإمام . أمّا لو أخذها غيرهما ، فإنّه لا يسقط عنه ، لأنّ الآخذ لا ولاية له على الأخذ ، فلا يقوم مقام المالك .
الرابع : لو أدّاها بنفسه في حال ردّته لم تجزئ عنه ، لعدم النيّة المعتبرة من المالك ومن يقوم مقامه .
الخامس : من أخفى ماله أو بعضه « 5 » حتّى لا تؤخذ منه صدقة ، عزّر ، إلَّا أن يدّعي الشبهة المحتملة ، وتؤخذ منه الزكاة من غير زيادة .
السادس : المتغلَّب إذا أخذ الزكاة لم يجزئ عن المالك ، ويجب عليه إعادتها إلى مالكها ، لأنّه ظالم . قال « 6 » الشيخ : وقد روي أنّه يجزئه ، والأوّل أحوط « 7 » .
مسألة : واختلف علماؤنا في وجوب الزكاة في الدين على قولين :
هامش
« 1 » بدائع الصنائع 2 : 4 ، المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 449 ، حلية العلماء 3 : 8 ، الميزان الكبرى 2 : 3 ، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى 1 : 104 ، المجموع 5 : 328 .
« 2 » المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 449 .
« 3 » م ، ن وش : لإمكان ، مكان : مع إمكان .
« 4 » المغني 2 : 641 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 450 .
« 5 » خا ، ق وح : أو نصفه .
« 6 » ش : وقال .
« 7 » المبسوط 1 : 204 ، الخلاف 1 : 312 مسألة - 31 .