البحث الثاني : فيمن تخرج عنه
مسألة : ويجب أن يخرج الفطرة عن نفسه ومن يعوله
أي يمونه . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول أكثر أهل العلم « 1 » ، إلَّا أبا حنيفة فإنّه اعتبر الولاية الكاملة ، فمن لا ولاية له عليه لا تجب عليه فطرته ولم يوجب على الأب فطرة ابنه البالغ الزمن « 2 » وإن وجبت عليه نفقته ، وكذا لم يوجب على الابن فطرة أبيه وإن وجبت عليه نفقته ، اعتبارا بالولاية « 3 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن ابن عمر أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أمر بصدقة الفطرة على الحرّ والعبد والصغير والكبير ممّن يمونون « 4 » .
وعن عليّ عليه السلام أنّه قال : « من جرت عليه نفقته أطعم عنه نصف صاع من برّ ، أو صاعا من تمر ، أو صاعا من شعير » « 5 » .
هامش
« 1 » المغني 2 : 683 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 646 و 648 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 163 ، المجموع 6 : 114 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 118 ، إرشاد السالك : 47 ، بداية المجتهد 1 : 279 .
« 2 » غ وف : الزمنى .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 101 ، تحفة الفقهاء 1 : 335 ، بدائع الصنائع 2 : 70 - 72 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 115 ، شرح فتح القدير 2 : 221 .
« 4 » سنن البيهقيّ 4 : 161 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 141 الحديث 12 ، المغني 2 : 684 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 649 .
« 5 » كنز العمّال 8 : 646 الحديث 24555 ، سنن البيهقيّ 4 : 161 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 152 الحديث 61 واللفظ في الجميع : « من جرت عليه نفقتك فأطعم عنه نصف صاع من برّ أو صاعا من تمر » .