قبل الزكاة زكاة ؟ فقال : « أمّا من قبل زكاة المال فإنّ عليه زكاة الفطرة ، وليس عليه لما قبله زكاة . وليس على من قبل « 1 » الفطرة فطرة » « 2 » فمع ضعف سندها محمولة على الاستحباب .
مسألة : وتجب على الكافر كوجوبها على المسلم ، ولا يصحّ منه أداؤها وتسقط بالإسلام ، فهاهنا أحكام ثلاثة :
الأوّل : الوجوب ، وتدلّ عليه : عمومات الأدلَّة . ولأنّا قد بيّنّا أنّ الكفّار مخاطبون « 3 » . وقد خالف في ذلك أبو حنيفة « 4 » ، وأحمد « 5 » ، وللشافعيّ قولان « 6 » .
واحتجّوا بأنّها مطهرة ، والكافر ليس من أهل المطهرة « 7 » . وبقول ابن عمر : إنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله أوجبها على كلّ ذكر وأنثى من المسلمين « 8 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه من أهل المطهرة بشرط تقديم الإسلام .
هامش
« 1 » ح : يقبل ، كما في المصادر .
« 2 » التهذيب 4 : 73 الحديث 204 ، الاستبصار 2 : 41 الحديث 128 ، الوسائل 6 : 224 الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة الحديث 10 .
« 3 » يراجع : الجزء الثاني : 188 والجزء الرابع : 12 .
« 4 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 102 ، تحفة الفقهاء 1 : 334 ، بدائع الصنائع 2 : 69 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 115 ، شرح فتح القدير 2 : 218 ، مجمع الأنهر 1 : 226 .
« 5 » المغني 2 : 649 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 647 ، الكافي لابن قدامة 1 : 429 ، الإنصاف 3 : 164 ، زاد المستقنع : 26 .
« 6 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 163 ، المجموع 6 : 106 ، فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 162 ، مغني المحتاج 1 : 402 ، الأمّ 2 : 13 ، السراج الوهّاج : 129 .
« 7 » فتح العزيز بهامش المجموع 6 : 162 ، مغني المحتاج 1 : 402 .
« 8 » صحيح البخاريّ 2 : 161 ، صحيح مسلم 2 : 677 الحديث 984 ، سنن أبي داود 2 : 112 الحديث 1611 ، سنن ابن ماجة 1 : 584 الحديث 1826 ، سنن الترمذيّ 3 : 61 الحديث 676 ، سنن النسائيّ 5 : 48 ، الموطَّأ 1 : 284 الحديث 52 ، سنن الدارميّ 1 : 392 ، سنن البيهقيّ 4 : 163 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 144 الحديث 27 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 12 : 346 الحديث 13645 .