ولأنّه ليس محلَّا للخطاب ، فلا يتناوله العموم وإطلاق الأوامر . وكذا البحث في المجنون .
ولأنّها جعلت طهرا للصائم من الرفث واللغو ، وهو إنّما يصحّ في حقّ البالغ العاقل .
احتجّوا بعموم الأمر « 1 » .
وجوابه : ما تقدّم .
واحتجّوا أيضا بقول ابن عمر « 2 » : فرض النبيّ عليه السلام زكاة الفطرة من رمضان على الناس صاعا من تمر أو صاعا من شعير على كلّ حرّ أو عبد ، ذكر أو أنثى ، صغير أو كبير « 3 » .
والجواب : أنّ أكثر الروايات خالية من قوله : صغير أو كبير ، وعلى تقدير ثبوتها فالمراد بلفظة : على ، عن ، وإلَّا لزم التكرار .
قال الشاعر :
إذا رضيت عليّ بنو قشير * لعمر الله أعجبني رضاها « 4 »
مسألة : والحرّيّة شرط في الوجوب ، فلا تجب على المملوك . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وأهل العلم كافّة إلَّا داود ، فإنّه قال : تجب على العبد ويلزم السيّد تمكينه من الاكتساب ليؤدّيها « 5 » .
هامش
« 1 » المغني 2 : 648 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 647 .
« 2 » المغني 2 : 648 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 646 .
« 3 » صحيح البخاريّ 2 : 161 ، صحيح مسلم 2 : 677 الحديث 984 ، سنن أبي داود 2 : 112 الحديث 1611 ، سنن ابن ماجة 1 : 584 الحديث 1826 ، سنن الترمذيّ 3 : 61 الحديث 676 ، سنن النسائيّ 5 : 48 ، الموطَّأ 1 : 284 الحديث 52 ، سنن الدارميّ 1 : 392 ، سنن البيهقيّ 4 : 163 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 144 الحديث 27 ، المعجم الكبير للطبرانيّ 12 : 346 الحديث 13645 .
« 4 » لسان العرب 14 : 323 .
« 5 » حلية العلماء 3 : 121 ، المجموع 6 : 120 و 140 ، عمدة القارئ 9 : 109 ، إرشاد الساري 3 : 85 ، شرح النوويّ لصحيح مسلم بهامش إرشاد الساري 4 : 333 ، شرح الزرقانيّ على موطَّإ مالك 2 : 148 .