تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
مائة ، وأعطى العبّاس بن مرداس « 1 » أقلّ من مائة ، فقال عاتبا : أتجعل نهبي ونهب العبيد * بين عيينة والأقرع ؟ وما كان حصن ولا حابس * يفوقان مرداس في مجمع وما كنت دون امرئ منهما * ومن تضع اليوم لا يرفع فتمّم له عليه السلام المائة « 2 » . وهل يعطون هؤلاء بعد النبيّ صلَّى الله عليه وآله ؟ فيه قولان : أحدهما : المنع - وهو اختيار أبي حنيفة « 3 » - لظهور الإسلام وقوّة شوكته . ولأنّ الصحابة لم يعطوا شيئا من ذلك بعد الرسول صلَّى الله عليه وآله « 4 » . والثاني : الإعطاء ، اقتداء بالنبيّ صلَّى الله عليه وآله ، وأعطى أبو بكر عديّ بن حاتم ثلاثين بعيرا لمّا قدم عليه بثلاثمائة جمل من الصدقة « 5 » . ومع القول بالإعطاء « 6 » فمن أين ؟ فيه قولان : أحدهما : من سهم المؤلَّفة . والثاني : من سهم المصالح .
هامش
« 1 » العبّاس بن مرداس بن أبي عامر بن حارثة بن عبد قيس . أبو الهيثم السلميّ أسلم قبل فتح مكّة بيسير وكان من المؤلَّفة قلوبهم وقدم على رسول الله صلَّى الله عليه وآله في ثلاثمائة راكب من قومه فأسلموا وأسلم قومه ، وأعطى رسول الله صلَّى الله عليه وآله أبا سفيان بن حرب وصفوان بن أميّة وعيينة بن حصن والأقرع بن حابس كلّ إنسان منهم مائة من الإبل وأعطى عبّاس بن مرداس دون ذلك فأنشد شعرا عائبا على النبيّ صلَّى الله عليه وآله فأتمّ له مائة . أسد الغابة 3 : 112 ، الإصابة 2 : 272 ، صحيح مسلم 2 : 737 . « 2 » صحيح مسلم 2 : 737 الحديث 1060 ، أسد الغابة 3 : 112 ، 113 ، سنن البيهقيّ 7 : 17 . « 3 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 9 ، تحفة الفقهاء 1 : 299 ، بدائع الصنائع 2 : 45 ، شرح فتح القدير 2 : 201 ، حلية العلماء 3 : 155 . « 4 » أكثر النسخ : عليه السلام . « 5 » سنن البيهقيّ 7 : 19 ، 20 . « 6 » أكثر النسخ : بالعطاء .