الأوّل
المستحقّ للزكاة ثمانية أصناف بالنصّ والإجماع ، قال الله تعالى * ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل ) * « 1 » .
وروي أنّ رجلا قال : يا رسول الله أعطني من هذه الصدقات ، فقال : « إن الله تعالى لم يرض في قسمتها بنبيّ مرسل ولا ملك مقرّب حتّى قسّمها بنفسه فجزّأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك حقّك » « 2 » .
وسأل سماعة أبا عبد الله عليه السلام عن المستحقّين ، فقال : « هي تحلّ للذين وصف الله تعالى في كتابه » « 3 » وعدّهم إلى آخرهم . ولا خلاف بين المسلمين في ذلك .
الصنف الأوّل والثاني :
الفقراء والمساكين ، ولا تمييز « 4 » بينهما مع الانفراد ، بل العرب قد استعملت كلّ واحد من اللفظين في معنى الآخر ، أمّا مع الجمع بينهما فلا بدّ من المائز ، كما في الآية .
هامش
« 1 » التوبة ( 9 ) : 60 .
« 2 » سنن أبي داود 2 : 117 الحديث 1630 ، سنن الدار قطنيّ 2 : 137 الحديث 9 ، سنن البيهقيّ 4 : 174 ، وج 7 : 6 ، تفسير الدرّ المنثور 3 : 250 ، في الجميع : بحكم نبيّ ، مكان : بنبيّ .
« 3 » التهذيب 4 : 48 الحديث 137 ، الوسائل 6 : 164 الباب 12 من أبواب المستحقّين للزكاة الحديث 3 .
« 4 » بعض النسخ : ولا تميّز .