احتجّ الشيخ بأنّ وقت النيّة قد فات « 1 » .
واحتجّ الشافعيّ بأنّه عيّنه لذلك المال ، فصار كما لو كان عليه كفّارة ، فأعتق عبدا عن كفّارة أخرى عيّنها فلم يقع عنها ، كما لو كان عليه كفّارة ظهار فجرح رجلا وقدّم العتق عن كفّارة القتل ، فبرئ المجروح ، فإنّه لا يجوز له صرفها إلى الظهار وإن كان في الابتداء لا يلزمه تعيين الكفّارة بسببها ، فكذا « 2 » الزكاة « 3 » .
والجواب عن الأوّل : بالمنع من فوات الوقت .
وعن الثاني : بالمنع من الحكم في الأصل .
الخامس : لو كان له مورّث غائب فأخرج زكاة وقال : إن كان قد مات مورّثي فهذه زكاته ، لم يجزئ عنه عند الشافعيّ « 4 » ، لأنّه أخرجها عن غير أصل يبنى عليه .
أمّا عندنا : فالمال الغائب لا تجب فيه الزكاة إلَّا مع التمكَّن من التصرّف ، فهاهنا لا تجب عليه الزكاة ما لم يعلم بموت المورّث ويتمكَّن من التصرّف في ماله .
السادس : لو دفع الزكاة إلى الوالي تطوّعا ، فدفعها « 5 » وقال : هذه عن مالي الغائب ، فبان تالفا قبل الوجوب ، رجع بها عليه إن كانت في يده ، وإن كان قد فرّقها ، لم يضمنها الساعي ، لأنّه بإعطائه إيّاها تطوّعا جرى مجرى الوكيل له ، ويرجع هو على الفقراء .
هامش
« 1 » المبسوط 1 : 232 .
« 2 » بعض النسخ : فكذلك .
« 3 » فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 523 .
« 4 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 170 ، المجموع 6 : 183 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 524 .
« 5 » خا وق : يرفعها ، ح : رفعها .