فروع :
الأوّل : لو أخرج مالا ونوى بجميعه الزكاة والتطوّع ، لم يجزئه . وبه قال الشافعيّ « 1 » ، ومحمّد « 2 » .
وقال أبو يوسف : يجزئه عن الزكاة « 3 » .
لنا : أنّه شرّك بين الفرض والنفل في النيّة فلا يتخلَّص النفل للفرض ، فلا يكون مجزئا .
احتجّ بأنّ النفل لا يفتقر إلى تعيين النيّة ، فصار كأنّه نوى الزكاة والصدقة « 4 » .
والجواب : عدم الافتقار لا ينافي التعيين ، والتقدير : وقوعه .
الثاني : لو كان له مال حاضر وغائب فأخرج الزكاة وقال : هذه عن أحدهما ، أجزأه ذلك ، لأنّا قد بيّنّا أنّه لا يشترط تعيين الجنس المخرج عنه ، ولهذا لو أخرج خمسة دراهم عن أربعمائة درهم أجزأه عن مائتين « 5 » وإن لم تكن متعيّنة .
الثالث : لو قال : هذه زكاة مالي الغائب إن كان سالما ، وإن لم يكن سالما فعن مالي الحاضر ، أجزأه ذلك ، لما تقدّم .
الرابع : لو أخرج عن ماله الغائب فبان تالفا ، قال الشيخ : لم يجز له صرفه إلى غيره « 6 » . وبه قال الشافعيّ « 7 » . والأقرب عندي : الجواز .
لنا : أنّه باق على ملكه ، إذ الإخراج وقع على وجه بان بطلانه ، فيجوز له صرفه إلى غير ذلك المال .
هامش
« 1 » الأمّ 2 : 22 ، الأمّ ( مختصر المزنيّ ) 8 : 44 ، حلية العلماء 3 : 146 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 170 ، المجموع 6 : 182 .
« 2 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 34 ، بدائع الصنائع 2 : 40 ، حلية العلماء 3 : 147 .
« 3 » المبسوط للسرخسيّ 3 : 34 ، بدائع الصنائع 2 : 40 ، حلية العلماء 3 : 147 .
« 4 » بدائع الصنائع 2 : 40 .
« 5 » ح وخا : المائتين .
« 6 » المبسوط 1 : 232 .
« 7 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 170 ، المجموع 6 : 182 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 523 .