تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى المطلب ( ط . ج ) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
وعن الثاني : بتسليم حصول القصد إلى الإسقاط ونمنع عدم الإسقاط ، والقياس على المريض باطل ، لثبوت حقّ الوارث بما زاد على ثلث التركة ، ولهذا منع من الوصيّة بالزائد على الثلث ، والطلاق مسقط للثابت فلا يقبل منه ، بخلاف الزكاة ، فإنّها لم تثبت هنا فلا يكون إسقاطا « 1 » للثابت ، والقياس على القتل باطل ، لأنّ الطمع في « 2 » الميراث يحمل على القتل ، وهو مراد العدم للَّه تعالى ، فالمنع من الميراث مناسب لمراد الله تعالى ، بخلاف تصرّف المالك في ماله . فروع : الأوّل : لو فعل ذلك لا فرارا ، بل لغرض صحيح سقطت الزكاة عنه قطعا إن كان قبل الحول . الثاني : لا تضمّ النقار إلى الفضّة ، ولا السبائك إلى الذهب ، خلافا للجمهور . لنا : أنّه ضمّ ما لا تجب فيه الزكاة إلى ما تجب ، فلا تتعلَّق الزكاة بالجميع ، كما لو ضمّ الأمتعة . الثالث : لا يضمّ عروض التجارة إلى الذهب ولا إلى الفضّة ، خلافا للجمهور . لنا : أنّهما مالان مختلفان ، فلا يضمّ أحدهما إلى الآخر كالأجناس المختلفة من الزكويّات « 3 » . احتجّوا بأنّ الزكاة تجب في قيمة العروض « 4 » . والجواب : القيمة ليست كالعين ، فإنّ القيمة غير مملوكة مع بقاء العروض فلا يضمّ إلى الملوك .
هامش
« 1 » كثير من النسخ : إسقاطها . « 2 » ن وش : على . « 3 » ن ، ش : الزكوات ، م : الزكاة . « 4 » المغني 2 : 597 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 610 ، الإنصاف 3 : 137 ، مجمع الأنهر 1 : 207 .