صلاة فليقضها إذا ذكرها » « 1 » .
ولأنّها عبادة وجبت عليه بعد اعتقاد وجوبها عليه ، فيجب عليه قضاؤه مع الفوات كالمسلم .
ولأنّه مكلَّف بالصلاة ، قادر على سببها ، فيجب قضاؤها مع الفوات كالمحدث .
ولأنّا نأمره بأدائها زمان ردّته ، فنأمره بقضائها حال الإسلام .
احتجّ المخالف بقوله عليه السلام : « الإسلام يجبّ ما قبله » « 2 » .
ولأنّها عبادة تركها في حال كفره فلا يجب قضاؤها كالأصليّ « 3 » .
والجواب عن الأوّل : أنّه مخصوص بالحقوق الماليّة فكذا ما نحن بسبيله .
وعن الثاني : بالفرق ، فإنّ الأصليّ لم يعتقد وجوب الصلاة عليه . ولأنّ المسامحة في حقّه بعد إسلامه أليق من المرتد ، ومع الفرق يبطل الإلحاق .
فروع :
الأوّل : لا يقضي المرتدّ ما فعله زمان إسلامه ، لأنّه فعل ما وجب عليه في وقته بشروطه فيخرج « 4 » عن العهدة .
وقال الشافعيّ : يقضي « 5 » : لقوله تعالى * ( لئن أشركت ليحبطن عملك ) * « 6 » .
هامش
« 1 » عوالي اللئالي 2 : 54 الحديث 143 وج 3 : 107 الحديث 150 ، المعتبر 2 : 406 ، المهذّب البارع 1 : 460 . بتفاوت .
« 2 » مسند أحمد 4 : 199 ، 204 و 205 ، كنز العمّال 1 : 66 الحديث 243 وج 13 : 374 الحديث 37024 ، الجامع الصغير للسيوطيّ 1 : 123 ، كنوز الحقائق للمناوي بهامش الجامع الصغير 1 : 95 ، مجمع الزوائد 9 : 351 ، عوالي اللئالي 2 : 54 الحديث 145 .
« 3 » ح وق : كالأصل .
« 4 » ف وغ : فخرج .
« 5 » الأمّ 1 : 70 ، المجموع 3 : 5 ، المغني 1 : 444 ، الشرح الكبير بهامش المغني 1 : 413 .
« 6 » الزمر ( 39 ) : 65 .