قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات يفرّقها بينها ؟ قال : « أجزأه أمّ القرآن في أوّل مرّة ، وإن « 1 » قرأ خمس سور قرأ مع كلّ سورة أمّ القرآن ، والقنوت في الركعة الثانية قبل الركوع إذا فرغت من القراءة ، ثمَّ تقنت في الرابعة مثل ذلك ثمَّ في السادسة ثمَّ في الثامنة ثمَّ في العاشرة » « 2 » .
فروع :
الأوّل : يستحبّ الإطالة بقدر زمان الكسوف ،
ولا نعرف فيه خلافا ، لرواية ابن عبّاس « 3 » .
ومن طريق الخاصّة : رواية القدّاح « 4 » ، وما رواه الشيخ في الصحيح عن الرهط ، عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام : « صلَّاها رسول الله صلَّى الله عليه وآله والناس خلفه في كسوف الشمس ، ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها » « 5 » .
وما رواه عن عمّار ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إن صلَّيت الكسوف فإلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر ، وتطوّل في صلاتك فإنّ ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلَّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز » « 6 » . ولأنّها شرعت لدفع المخوف ولطلب عود النور فتستمرّ باستمراره .
الثاني : يستحبّ قراءة السور الطوال .
وهو قول أهل العلم ، لما رواه الجمهور
هامش
« 1 » ح : فإن ، كما في الوسائل .
« 2 » التهذيب 3 : 155 الحديث 333 ، الوسائل 5 : 149 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 .
« 3 » صحيح البخاريّ 2 : 46 ، صحيح مسلم 2 : 626 الحديث 907 ، سنن أبي داود 1 : 309 الحديث 1189 ، سنن النسائيّ 3 : 146 .
« 4 » التهذيب 3 : 293 الحديث 885 ، الوسائل 5 : 152 الباب 9 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 .
« 5 » التهذيب 3 : 155 الحديث 333 ، الوسائل 5 : 149 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 1 .
« 6 » التهذيب 3 : 291 الحديث 876 ، الوسائل 5 : 146 الباب 4 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 5 .