وعن الثالث : أنّه قياس في المقدّرات التي لا معنى يعقل « 1 » جامعا فيها وهو باطل .
وعن الرّابع : أنّه معارض بما رويناه أوّلا من حديث عليّ عليه السّلام وأبنائه عليهم السّلام ، وهم أعرف من ابن عبّاس وعائشة . ومعارض أيضا بحديث أبيّ بن كعب ، وبما رواه الجمهور عن جابر أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وآله قام خمس قيامات « 2 » .
ولأنّ روايتنا أرجح ، بما أنّ « 3 » ابن عبّاس أصغر سنّا من عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأبيّ . وعائشة لا تخالط الرّجال فيشتبه عليها فعله « 4 » صلَّى الله عليه وآله . ولاشتمالها على الزيادة والإثبات .
مسألة : وكيفيّتها :
أن ينوي ، ثمَّ يقرأ الحمد وسورة أو بعضها ، ثمَّ يركع ، ثمَّ يقوم ، فإن كان أتمّ السورة في الأولى أعاد الحمد وقرأ أخرى أو بعضها ، وإن كان قرأ بعضها ابتدأ بتمامها ولا يجب « 5 » قراءة الحمد حينئذ ، وهكذا خمس مرّات ، ثمَّ يسجد سجدتين ، ثمَّ يقوم بغير تكبير فيفعل في الثانية كما فعل في الأولى ، ثمَّ يتشهّد ويسلَّم . ذهب إليه علماؤنا أجمع ، لما رواه « 6 » الشيخ في الصحيح عن الرهط ، عن كليهما عليهما السّلام قالا : « تبدأ فتكبّر بافتتاح الصّلاة ثمَّ تقرأ أمّ الكتاب وسورة ثمَّ تركع ، ثمَّ ترفع رأسك من الرّكوع فتقرأ أمّ الكتاب وسورة ثمَّ تركع الثانية ، ثمَّ ترفع رأسك من الرّكوع فتقرأ أمّ الكتاب وسورة ثمَّ تركع الثالثة ، ثمَّ ترفع رأسك من الرّكوع فتقرأ أمّ الكتاب وسورة ثمَّ تركع الرابعة ، ثمَّ ترفع رأسك من الرّكوع فتقرأ أم الكتاب وسورة ثمَّ تركع الخامسة ، فإذا رفعت رأسك قلت : سمع الله لمن حمده ، ثمَّ تخرّ ساجدا فتسجد سجدتين ، ثمَّ تقوم فتصنع مثل ما صنعت في الأولى » . قال :
هامش
« 1 » ح : يفعل ، م وق : بفعل .
« 2 » صحيح مسلم 2 : 623 الحديث 904 ، سنن أبي داود 1 : 306 الحديث 1178 ، نيل الأوطار 4 : 18 الحديث 1 .
« 3 » ح وق : لما أنّ ، هامش ح : لأنّ .
« 4 » ح وق : فعل النبيّ .
« 5 » غ بزيادة : عليه .
« 6 » ح : لنا ما رواه .