يصلَّي ركعة وسجدتين » « 1 » .
لأنّا نقول : هذان الخبران لم يعمل بهما أحد من علمائنا ، فكانا مدفوعين . وأيضا : فهما معارضان للأحاديث المتقدّمة . وأيضا : فإنّ « 2 » الحديث الأوّل رواه محمّد بن خالد تارة عن الصّادق عليه السّلام ، وتارة عن البختريّ ، وذلك « 3 » يوجب تطرّق التهمة فيه . وأيضا فإنّ محمّد بن خالد ضعيف في الحديث ، وأبا « 4 » البختريّ ضعيف أيضا .
والحديث الثاني يرويه بنان بن محمّد « 5 » ، عن المحسن بن أحمد ، عن يونس بن يعقوب ، وهؤلاء لا أعرفهم .
احتجّ أبو حنيفة « 6 » بما رواه قبيصة « 7 » قال : خسفت الشمس على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله فصلَّى ركعتين فأطال فيهما ، فلمّا انجلت الشمس وانصرف قال : « إنّما هذه الآيات يخوّف الله بها عباده وإذا رأيتموها فصلَّوا كأحدث صلاة صلَّيتموها من المكتوبة » « 8 » .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 292 الحديث 880 ، الاستبصار 1 : 453 الحديث 1754 ، الوسائل 5 : 150 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 5 .
« 2 » لا توجد في م ون .
« 3 » ح وق : ولذلك .
« 4 » م : وأبو ، ح : وأمّا البختريّ فضعيف .
« 5 » بنان بن محمّد بن عيسى ، قال النجاشيّ والكشّيّ : بنان لقب عبد اللَّه بن محمّد بن عيسى أخي أحمد بن محمّد بن عيسى ، وجعله الكاظميّ في المشتركات مجهولا . رجال النجاشيّ : 328 ، رجال الكشّيّ : 512 ، هداية المحدّثين : 26 ، تنقيح المقال 1 : 184 .
« 6 » المبسوط للسرخسيّ 2 : 74 ، بدائع الصنائع 1 : 281 ، المغني 2 : 276 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 276 ، المجموع 5 : 62 ، شرح فتح القدير 2 : 54 .
« 7 » قبيصة بن المخارق بن عبد اللَّه بن شدّاد الهلاليّ يكنّى أبا بشر ، وفد على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وروى عنه ، روى عنه ابنه قطن وهلال بن عامر البصريّ وأبو قلابة الجرميّ . أسد الغابة 4 : 192 ، الإصابة 3 : 222 ، الاستيعاب بهامش الإصابة 3 : 254 ، تهذيب التهذيب 8 : 350 .
« 8 » سنن أبي داود 1 : 308 الحديث 1185 ، سنن البيهقيّ 3 : 434 .