« وتطوّل القنوت على قدر القراءة والركوع والسّجود » « 1 » .
الرابع : يستحبّ إطالة السّجود .
ذهب إليه علماؤنا أجمع ، وهو قول أحمد « 2 » . وقال الشافعيّ « 3 » ، ومالك : لا يطيل السجود « 4 » .
لنا : ما رواه الجمهور عن عبد الله بن عمرو أنّه قال في صفة صلاة رسول الله صلَّى الله عليه وآله : ثمَّ سجد فلم يكد يرفع رأسه « 5 » . وفي حديث عائشة : ثمَّ رفع ، ثمَّ سجد سجودا طويلا « 6 » .
ومن طريق الخاصّة : قول أبي جعفر عليه السّلام في رواية محمّد بن مسلم وزرارة :
وتطيل الرّكوع والسجود « 7 » . وفي رواية أبي بصير : « ويكون ركوعك مثل قراءتك ، وسجودك مثل ركوعك » « 8 » . ولأنّه أحد الأركان فأشبه الركوع والقيام . ولأنّه أبلغ في الخشوع ، فكان إطالته أبلغ في تحصيل المطلوب .
احتجّ المخالف بأنّ إطالة السّجود لم ينقل « 9 » .
والجواب : أنّ أبا داود نقل حديث ابن عمرو ، والبخاريّ حديث عائشة ، وعدم نقله في خبر لا يدلّ على عدم نقله مطلقا .
الخامس : قال علماؤنا : يستحبّ في صلاة الكسوفين الجهر بالقراءة .
هامش
« 1 » التهذيب 3 : 156 الحديث 335 ، الوسائل 5 : 150 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 6 .
« 2 » المغني 2 : 275 ، الكافي لابن قدامة 1 : 316 ، الإنصاف 2 : 444 .
« 3 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 122 ، حلية العلماء 2 : 317 ، المجموع 5 : 49 ، 50 ، فتح العزيز بهامش المجموع 5 : 73 ، مغني المحتاج 1 : 318 ، المغني 2 : 275 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 275 .
« 4 » المدوّنة الكبرى 1 : 163 ، المغني 2 : 275 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 275 .
« 5 » سنن أبي داود 1 : 310 الحديث 1194 .
« 6 » صحيح البخاريّ 2 : 47 ، سنن النسائيّ 3 : 150 ، سنن البيهقيّ 3 : 323 .
« 7 » التهذيب 3 : 156 الحديث 335 ، الوسائل 5 : 150 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 6 .
« 8 » التهذيب 3 : 294 الحديث 890 ، الوسائل 5 : 149 الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات الحديث 2 .
« 9 » المهذّب للشيرازيّ 1 : 122 ، المغني 2 : 275 ، الشرح الكبير بهامش المغني 2 : 275 .